مطبات سياسية في المنامة

1:34 م 0

1-أمريكا عندما تحنب تدفع ببريطانيا لتتصدر مواقفها نيابة عنها ولايوجد أي فرق بين بريطانيا وأمريكا في المواقف والتواجهات والسياسات الخارجيه لاسيما في الشرق الأوسط مع العلم بأن أمريكا هي من تتصدر أغلب المواقف ويأتي دور بريطانيا عندما تتبور أمريكا من أي دولة وتواجه ردت فعل مقلقه لها حينها تتأخر أمريكا وتتقدم بريطانيا وتقوم بملئ الفراغ ولعب الدور الأمريكي بالوكاله وهذا ماحدث في قمة المنامه

2-أمريكا هي ربيبة بريطانيا وهي من أنشأتها وبعد أن سلمت مكانتها في العالم لأمريكا أصبحت أمريكا هي الحاضنة الأم لبريطانيا
كما أن بريطانيا هي العراب للدولة السعوديه وهي من أنشأتها بالإضافه إلى أنها العراب الأول للتيار الشيعي في إيران وهي من أنشأت وأنتجت ودعمت الثورة الشيعيه وقائدها الخميني
بالإضافه إلى أن فرنسا مثلت الحاضنه التي صدرت الخميني وثورته من عاصمتها باريس إلى طهران
ولذلك لابد أن تفهموا أن الموقفين البريطاني والفرنسي اللذان تم إعلانهما اليوم بالتزامن مع قمة المنامه سيبقيان مجرد أقوال لايمكن ترجمتها إلى أفعال مالم توافق أمريكا على ذلك ومهما وعدت بريطانيا أو فرنسا دول الخليج فلن يتحقق من تلك الوعود شيء غير الإبتزاز وعقد صفقات السلاح لإنعاش الاقتصاد البريطاني المهدد بسبب إنسحابها من الإتحاد الأوروبي ومثلها فرنسا تماما منذ السبعينيات وقرارهما مختطف ولايمكن للدولتين التصرف بدون موافقة ورضاء أمريكا مع العلم أن فرنسا وبريطانيا كانتا أكبر قوتين إستعمرتا المنطقه العربيه وعلاقتهما حتى اليوم هي علاقة وصايه قبل أن تكون تحالف
وفي حال إندلاع أي مواجهات وحرب مباشره بين السعوديه وإيران فإن بريطانيا لن تتحرك على الإطلاق ولن تفيد الخليج بشيء وستمارس دور تاجر السلاح فقط الذي يبيع لعملائه حسب الطلب وتوفر المطلوب لأن التدخل العسكري المباشر لبريطانيا خارج حدودها يحتاج تصويت وموافقة البرلمان وكانت آخر مرة صوت فيها البرلمان البريطاني لصالح قرارالحكومه بالتدخل العسكري هو في حرب الخليج الأولى عندما تم غزو العراق وبعدها لم تتمكن أي حكومه بريطانيه من الحصول على تصويت من البرلمان وموافقه بالتدخل العسكري ولذلك يبقى قرار الحكومه البريطانيه مرهونا بموافقة البرلمان أو رفضه
وهناك حقيقه يجب أن يعلمها الجميع وهي أن بريطانيا وفرنسا أصبحتا في الصف الثاني بعد أن كانتا تتصدران الصف الأول وهذا التراجع سببه تغير في موازين القوى العالميه بين تمدد الصين وروسيا وعودتهما للصف الأول وإنكماش بريطانيا وفرنسا وتراجعهما إلى الصف الثاني في ترتيب مراكز القوى والقرار في العالم
وأتمنى أن يستوعب الجميع هذه الحقيقه حتى لاينخدعوا بالسراب والوهم

3-قرار إنشاء الإتحاد الخليجي أقلق الجميع ولذلك تحركت بريطانيا نيابة عن أمريكا ولحقت بها فرنسا في محاولة لإسترضاء الخليج وثنيهم عن الإقدام على هذه الخطوة التي ستعيق برنامجهم القادم في المنطقه ولذلك تفاجأنا بالتصريحات واتخاذ المواقف الصريحه والوعود المؤكده بالوقوف معهم في الحرب والسلم ولهم مالهم وعليهم ماعليه وووو وهذا كله يعد تخدير وكذب منمق وبيع للوهم ومكر متعمد
وكما قلت لكم في منشور سابق بأن أمريكا تدفع بالخليج إلى حرب شامله ومباشره مع إيران فهاهي اليوم تؤكد ذلك من خلال تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا اليوم في قمة المنامه وهذا فخ كبير سيتم دفع الخليج للوقوع فيه ومن ثم سيتم التخلي عنهم ولابد هنا من التأكيد على شيء مهم وهو ان ماتم اعلانه في الاعلام لايمثل شيء من المساومات والصفقات التي عقدت خلف الكواليس ولكل موقف شروط وثمن ومقابل ومن الشروط عدم إعلان اتحاد مالي خليجي لأن هذا سبمثل ضربه قاضيه للدولار الامريكا حيث سيتم اعتماد عمله بديله عن الدولار يتم التداول بها في اسواق النفط واتمنى ألا يتراجعوا عن هذه الخطوة لأنها أقوى ضربه ستقصم ظهر أمريكا
مع العلم بأن هذه الخطوة فكر بها الرئيس الراحل صدام حسين واقترحها على دول اوبك النفطيه كمشروع إستبدال علمة التداول في السوق النفطيه بعمله أخرى بدلا من الدولار وكان هذا الطرح حدث في احد اجتماعات المنظمه والشيء العجيب أن الخليج صوتوا ضد مشروع صدام وأن إيران صوتت لصالح المشروع الذي قدمه صدام ولولا الخذلان الخليجي لمشروع استبدال العمله الذي قدمه صدام لكانت أمريكا ودولارها في خبر كان.....
وأخشى أن تكون العجوز الشمطاء قد زادت عليهم وضحكت عليهم وباعتهم الوهم وقرحتهم جو.....

أسقل سيفك ياعباس .

0 التعليقات: