اليمن بين المقايضه وحتمية المواجهه وأسباب الصراع الخفيه.. ((2))
ما الذي يحدث بالتحديد ولماذا تستميت السعودية في اليمن...؟؟
ولماذا تقدم كل هذه التنازلات والتضحيات مقابل حصولها على اليمن..؟
لابد أن هناك سبب حقيقي وأمر خطير يستحق كل هذا العناء والتصلب والتضحيات التي تقدمها السعوديه وأن الموضوع أكبر وأبعد من عودة هادي ومن تفيذ الحوثيين للقرار الاممي 2216 وهذا ما لمح له محمد بن سلمان في مقابلته الأخيره التي أجريت منذ أسبوع تقريبا وتم مناقشتها في معظم القنوات الإخباريه الناطقه بالعربيه
ومن خلال متابعتي وإستقرائي للأحداث التي نعيشها سأكون معكم أكثر واقعيه في توصيف وتوضيح وطرح الموضوع
ركزوووووو معي......
مقابلة محمد بن سلمان كانت واضحة وصريحه وفي نفس الوقت كانت عميقه وشاملة تعدت منهجية الشكليه السطحيه في الطرح والتوضيح
والأهم من هذا كله أن محمد بن سلمان كان صريحا ودقيق في طرح مخاوفهم وما يحيط بهم من مخاطر تهدد أمنهم القومي والإستراتيجي ومشاريع تستهدف وجودهم كدولة
لقد وصلت في النهايه إلى قناعه بأن السعوديه تخوض معركة مصير ووجود وسياده ومستقبل وجغرافيا ودفاع عن النفس ولايوجد أمامها خيار ثالث سوى المواجهه والبقاء أو الإستسلام والفناء لأن الخطر كبير ومن حقهم أن يخافوا على دولتهم ووجودهم ومصيرهم ويدافعوا عن بقائهم بكل قوتهم
فالموضوع بإختصار أن إيران جهزت شخصية ستظهر فجأه وسيدعي أنه المهدي المنتظر وهذه هي النقطه المهمه التي وردت في مقابلة محمد بن سلمان فكلامه عن المهدي لم يأتي من فراغ بل جاء بناءا على معلومات وتقارير إستخباراتيه دقيقه جدا وسريه جعلتهم يستنفرون بكل ما أوتوا من قوة لمواجهت هذا المشروع الخطير الذي يتم التحضير له منذ عقود إنه الخطر الوجودي الذي ستكون المعركه معه معركة مصيريه فإيران لديها مشروع إستراتيجي فكري تنفذه على المدى البعيد وفق خطط مرحليه ثابته وآليه مزمنه ومشروعها فكري مبني على عقيدة ولاية الفقيه والذي سيخرج ليملأ الأرض عدلا ونور وقد هيئة إيران الأسباب لخروجه وأهمها...
-تجهيز الجيوش التي سيقاتل تحت رايته
-تهيئة المجتمع فكريا وعقائديا للإلتفاف حوله من منطلق عقائدي وديني ومبايعته
--توظيف الجانب الديني لتعميق فكرة الإيمان بالمخلص الذي سيملؤ الأرض عدلا ونور للتخلص من الواقع المرير المليئ بالظلم والجور
-ترسيخ مفاهيم تتعلق بوجوب إستعادة المقدسات الإسلاميه المختطفه من المسلمين الحقيقيين كمكه والمدينه
-تطبيق نظرية الهلاك في الواقع وهذه النظريه موجوده في كتبهم وتعتبر من أبرز علامات خروج المهدي وتنص على أن المهدي سيخرج عندما تعم الحروب والصراعات في المنطقه الإسلاميه ويقتل منهم الكثيرون وهذا مايحدث حاليا في سوريا والعراق واليمن وليبيا وافغانستان ووووووو...
والسؤال لماذا تتعامل السعوديه مع هذا الموضوع بكل هذا التخوف والإستنفار...؟؟؟
كما قلت لكم بأن كلام محمد بن سلمان لم يأتي من فراغ وماقاله مبني على معلومات إستخباراتيه دقيقه جدا وواضحه ومفصله وبإعتقادي أن الموضوع ليس وهما أو تخمين بل هو حقيقي ووشيك وسيكون ظهور المهدي المزعوم الذي جهزته إيران من العراق أو نجد بين إيران والعراق ولابد أن التجهيزات في نهايتها والجيش الذي سيقاتل تحت رايته أصبح جاهزا وينتظر ساعة الصفر فإيران جهزت جيشا لايحصى في العراق وكذلك في سوريا واليمن ولبنان وإيران نفسها والشيعه منتشرين البحرين والكويت وباكستان وأفغانستان وحتى في مصر بدأت إيران منذ فتره تبني قواعد لها داخل المجتمع المصري وتشتغل ليل نهار والأهم من هذا كله هو التواجد الكثيف للشيعه داخل العمق الجغرافي للسعوديه لاسيما في الوسط والجنوب والشرقيه وإذا امعنا النظر في الخارطه الجغرافيه سنجد أن السعوديه أصبحت مطوقه ومحاطه من جميع الاتجاهات بالإضافه للمتواجدين بداخلها والطوق اصبح محكما ومكتمل وينتظر ساعة الصفر لينقض عليها من كل مكان وهذا ما تضمنته تهديدات وزير الدفاع الايران للسعوديه قبل أيام ردا على تصريحات محمد بن سلمان التي قال فيها بأنهم سينقلون المعركه إلى داخل إيران وهذا مابدأت مؤشراته تحدث منذ الامس بين باكستان وايران وكذلك عودة القوات الأمريكا الى أفغانستان التي ستكون مع باكستان بوابة ستخترق من خلالها السعوديه العمق الايراني
هذا هو الخطر الخفي الذي يتربص بالسعوديه خاصه وبالمنطقه عامه ففي حال حدث ستغرق المنطقه في مستنقع صراع طائفي عقائدي سيلتهم الاخضر واليابس ولن ينجو منه أحد واليمن ستكون ساحه من ساحاته الجحيميه وسيطلب من الجميع البيعه ستفرض مبايعة المهدي المزعوم بقوة السلاح ومن لم يبايع المهدي الذي جهزته سيكون مصيره القتل لأن الامر سيؤخذ من منظور ديني ومن أنكر ورفض سيقتل بتهمة الرده والهدف سيكون مكه والمدينه وهذا هدف كبير وصعب إقناع الناس به إلا عبر مبرر ديني عقائدي وهو المهدي الذي سيسمع ويطاع بدون نقاش لأنه يتلقى أوامره من السماء
وأخيرا....
أؤكد لكم أن الموضوع أكبر ممانتوقع وأبعد من شرعية هادي وإنسحاب الحوثي وتسليم السلاح كما هو معلن منذ سنتين فماخفي كان أعظم ولذلك يمكنني الجزم يقينا بأن المواجه الفاصله قادمه وان السعوديه لن تخسر اليمن كما خسرت سوريا مهما كلفها الثمن
وأننا على أعتاب حرب شامله ومباشرة يستعد لها الجميع
وهذا ماتؤكد زيارة ترامب والقمة التي سيحضرها 41 زعيم اسلامي وعربي وهدفها الحقيقي هو إشهار التحالف الاسلامي الامريكي الغربي وتشكيل جيش مشترك ستكون مهمته في الظاهر خوض معركة الرقه في سوريا ضدداعش وفي الباطن حرب مباشره مع إيران ومواجهت أذرعها في المنطقه وهذا ماقلته لكم منذ سنه ونصف وسيكون رأس البغدادي مقابل رأس حسن نصر الله بحسب شروط سلمان وهذا ما اتفقت عليه اليوم روسيا وامريكا في إجتماع مغلق جمع ترامب بوزير خارجية روسيا في البيت الأبيض والتفاصيل كثيره ولا مناص من المواجهه
بالرغم من المحاولات التي قامت بها إيران وقدمت خلالها ضمانات للسعوديه تارة عبر تركيا وتارة عبر الكويت وعبر عمان وعبر لبنان والعراق إلا أن جميع هذه المحاولات بائت بالفشل ورفضتها السعوديه قائلة لقد خدعتنا إيران في عام 93م ولن نخدع مره أخرى.....
أتمنى أن تكون الفكره قد وصلت
وللموضوع بقية....
.png)







0 التعليقات: