إزدواجية الخصومه والعقاب

9:17 م 0

يحكى أن رجل توفي خصمه
وبعد دفنه قرر الرجل أن يستمر في مواجهة خصمه وملاحقته الى قبره
فكان في كل ليلة يأخذ الختمه ويذهب إلى المقبره ويجلس على قبر خصمه ويقرأ عليه هذه الآيات ويكررها إلى الصبح
((خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لايؤمن بالله العظيم ولايحظ على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولاطعام الا من غسلين لايأكله الا الخاطؤون))

إستمر على هذه الحال فتره ثم توقف وفي إحدا الليالي رأى خصمه في المنام وهو يعاتبه قائلا يافلان لماذا توقفت عن تلاوة القرآن على قبري لقد خفف الله عني العذاب ورحمني بما كنت تقرؤه من القرآن على قبري....
استيقض الرجل من نومه مندهشا وهو يقرع اسنانه من الندم على غبائه وظلة عقله
لقد ظن انه يعاقب خصمه ويعذبه بهذه الآيات ولكن ظنه خاب واصبح من النادمين فبدلا من أن يضره نفعه وقدمه له أكبر خدمة وجميل لم يجدها من أقرب الناس له.....

وماأشبهنا بذلك الغبي المغفل......
كم نلقي بأخطائنا على الاخرين وكم نعاقب أنفسنا ونحن نظن اننا نعاقب خصومنا
وكم جلدنا ظهورنا على جدار الغباء بسياط الجنون ونحن نظن أننا نجلد خصومنا
لقد تخدرنا حتى عجزنا عن إيقاضنا وفقدنا الشعور بإحساس ألمنا ووقع سياطنا على ظهورنا فمثلنا كالأحمق الغبي قارئ القرآن على قبر خصمه...

أتمنى أن تكون الرساله وصلت...

0 التعليقات: