وجهة نظر .....

10:02 ص 0

هناك حقيقه يجهلها الكثيرون وهي أن الفوضى والإحتراب في اليمن ستنتهيان قريبا ونحن الآن أصبحنا نقف على أعتاب عهدجديد من الإستقرار والتعافي ستنتهي فيه الفوضى ومسبباتها وسيتوقف الإقتتال وتختفي العصابات والمليشيات
 وهذا ماسيتم قريبا ليس بحسم عسكري يحققه أي طرف على الأرض ولكنه سيتحقق بتسويه سياسيه تليها مصالحه وطنيه شاملة..
وهنا لابد أن نجيب على سؤال مهم يجول بذهن الكثير من المهتمين....
 ماالذي تخطط له القوى المواليه للشرعيه ودول التحالف حاليا..وهل هم على علم بماذكرته آنفا ويدركون مآلات ونتائج ماسيحدث قريبا؟؟؟
 لماذا إذا لن تكون النهايه بالحسم العسكري طالما وقد حققت قوات التحالف والمقاومه تقدما كبيرا وحققت الكثيرمن المكاسب الانجازات العسكريه وتحولت من موقف الدفاع إلى الهجوم بينما تحول الطرف الآخر من الهجوم إلى الدفاع ووصلت إلى مشارف العاصمه صنعاء
 ومادامت الأمور ستؤل الى تسويه سياسيه فلماذا التحالف يحاول جاهدا التقدم نحو العاصمة والسيطره على حزامها القبلي ويقدم في سبيل ذلك الكثير من التضحيات فهل الهدف هو اسقاط العاصمه عسكريا كما تصوره وسائل الإعلام أم أنها هناك أهداف أخرى منها ماهو ظاهر ومنها ماهو مخفي...؟؟؟
 ومادامت هناك تسويه سياسيه فلماذا لايوفر التحالف الخسائر ويختصر على نفسة كلفة المعركة التي يخوضها مع طرف بات يتصدع من الداخل ويتهاوى بصورة متسارعه؟؟؟؟
والجواب من وجهة نظري :-
 ان ماتقوم به المملكة من عمليه عسكريه واسعه يصب في تسريع فرض التسويه على جميع الاطراف والقبول بها بدون تنصل وهذا التقدم العسكري الكبير على الارض هدفه ليس اسقاط صنعاء عسكريا بل تحقيق المزيد من المكاسب على الارض لتسليمها للضغط على أطراف اللعبه الدوليه لوضع نهاية جاده للوضع الحالي وإجبار الطرف الآخر على الرضوخ للحل السياسي والقبول بالتسويه وفقا لشروط المنتصر وهو التحالف ومن جانب آخر هو الخرج من الحرب وقد حقق التحالف إنتصارا عسكريا شهده العالم كله
ولو عدنا إلى مؤتمر جنيف 22 فسنجد أن الأطراف المشاركه فيه لم تحضر للنقاش والاخذ والرد وإنما حضرت للتوقيع فقط على التسويه المفروضه على الجميع كما كان مقررا ولكن السبب الذي جعل الأمور تخرج عن مسارها المعد والمتفق عليه هو الضوء الأخضر الذي منحته أمريكا للحوثيين برفض الحل وعدم القبول بماتضمنه وهذا ماتسبب في إشعال خلافات علنيه بين وفد المؤتمر ووفد الحوثيين ووصل الخلاف بين الوفدين إلى تبادل الشتائم والاتهامات بعد ان شعر وفد المؤتمر أن حلفائهم الحوثيين وجهو لهم طعنه ونقضوا ماكانو قد رتبوه وإتفقو عليه وفي مقدمته الموافقه على مرحله انتقاليه لمدة عام على ان يتنحى هادي ويخلفه بحاح خلال المرحله الانتقاليه التي يعقبها انتخابات واحتكام لصندوق الاقتراع وهذا ماوافقت عليه الاطراف بمافيها المؤتمر ورفضه الحوثيون بضوء أخضر من امريكا وكان سببا في افشال جنيف 2 وكان لعادل الشجاع دور كبير في التقارب والخروج بحل يتوافق عليه الجميع ومن هنا جاء الدور الروسي وطلبت روسيا من صالح التخلي عن الحوثيين مقابل دعمه واعتبارة حليفهم الجديد في اليمن
 وهذا أيضا ماسعت المملكه والتحالف إلى محاولة تفعيله من جديد بين الاطراف ولكن من خلال عمليه عسكريه حققت فيها مكاسب كبيره ستجبر الطرف الرافض للتسويه على القبول والرضوخ وفقا لشروط القوي على الارض
 وفي الوقت ذاته هناك شرط وضعته المملكه مقابل انهاء الحرب والقبول بالحل السياسي وهذا الشرط هو القضاء على الحوثيين عسكريا في عقر دارهم صعده وهذا ماسيحدث فعلا بعد الإجماع عليه وستتحول المعركه الحقيقيه نحو صعده بينما ستتوقف على مشارف العاصمه صنعاء
 ولوعدنا إلى مايحدث في سوريا واليمن من حراك سياسي وعسكري سنجد أنهما امتداد لبعضهما البعض والاطراف الدوليه التي تمسك بخيوط اللعبه تضغط باليمن من اجل سوريا وبسوريا من اجل اليمن والكل يسعى لبسط نفوذه وزراعة قوى تابعه له في المنطقه تمثل امتداده السياسي والعسكري وتحافظ على مصالحه مقابل المحفاظة على بقائها وحمايتها لوجستيا وسياسيا ودبلوماسيا
 وهناك في الطرف الآخر الحوثي وحلفاؤه اربعه فصائل يمثلون اللاعبين الحقيقين في المشهد السياسي والعسكري الداخلى وهم صالح وهاشميين صنعاء والحوثيين وهاشميين صعده
 والشيء الملفت للنظر هو وجود تباين في المصالح فيه تتقاطع في نقاط كثيره وتصتدم ببعضها مما يتسبب في إختلال توازن التحالف الرباعي القائم حاليا
 ولذلك نجد أن كل واحد يحرص على أن يؤمن نفسه في المستقبل ويحافظ على وجوده ويحمي مصالحه ولو ضحى بغيره مقابل بقائه والجميع يرى بأن المسأله أصبحت مصير ومستقبل ولا بد من ضمان المصير مهما كان الثمن
 فصالح وهاشميين صنعاء يحرصون على أن تكون صعده هي منطقة الصراع وساحة الحرب بدلا من صنعاء ويجب أن تخوض المعركه الفاصله نيابة عن صنعاء لتبقى الأخيره بعيدة عن الحرب والدمار وذلك لضمان بقاء مصالحهم والحفاظ عليها وعلى وجود أصحابها وحضورهم في المشهد القادم
 وأما الحوثيون وهاشميون صعده فهم يعملون على العكس من ذلك ويحاولون جاهدين أن يجنبو صعده الحرب المرتقبه ولذلك يحاولون أن يستبقو المعركه في صنعاء وماحولها ويضحو بها وبمن فيها لتنجو صعده
 هم يستميتون في جعل صنعاء تقاتل نيابة عن صعده وتتجنب الاخيره ويلات الحرب والدمار لضمان بقائهم والحفاظ على مصالحهم وجماعتهم الام وهذا هو الصراع الذي يحدث حاليا بين أجنحة الطرف الداخليه الأربعه ولكنه صراع صامت وقد يخرج للعلن قريبا فالكل يستميت من أجل المصير والرابح منهم سيكون له نصيب قادم في التسويه والخاسر سينتهي للأبد واليمن لن تستقر إلا بالشراكه وإستيعاب الآخر وليس بالتفرد والإستحواذ على السلطه وإقصاء الآخرين....
وسيعوووووووووود الحلف القديم ويستلم اليمن
 والفرج أصبح قاب قوسين .

0 التعليقات: