خلف الكواليس

1:28 م 0

المجتمع الدولي منح الأطراف مهلة شهر واحد كفرصة أخيرة لإختبار العضلات وتحقيق تقدم عسكري ومكاسب على الأرض
وبعد إنتهاء الشهر ستبدأ جولة حوار ومفاوضات تتزامن مع إعلان هدنه يوافق عليها الجميع بحسب الإتفاق الذي وقع عليه وفدي صالح الحوثيين وتوافقت عليه اللجنه الرباعيه الدوليه في لندن والتي تضم بريطانيا وأمريكا والسعوديه والإمارات
والطرف الذي سيحقق تقدم عسكري حقيقي على الأرض هو من سيضع شروطه على طاولة الحوار
والنتائج العسكريه على الأرض هي التي سترسم النتائج السياسيه على طاولة الحوار
ولذلك إتخذت الإمارات قرارا عسكريا منذ فتره بعد تسلمها قيادة هذه المعركه وبدأت بالتحضير والتخطيط لها ورسم خارطتها
وتم إختيار السواحل الغربيه كساحة للمواجهات القادمه بالتنسيق مع دول أفريقيه على رأسها جيبوتي التي قامت بتأجير مطارها العسكري للتحالف الذي سيستخدمه في تنفيذ عملياته العسكريه في الساحل الغربي الذي يمتد من ميدي والحديده وحتى ميناء المخاء وسيشارك في العمليه طيران حديث تم إستإجاره من إحدى الدول بالإضافه إلى مقاتلات جويه بحريه وحاملات جند وكتائب محموله جوا ستنفذ عملية إنزال مظلي ومهام الإنتشار والتقدم على الأرض في جبهة الساحل الغربي والحديده بالتزامن مع جبة تعز وجبة وصعده وأهم محور في المعركه سيكون الإنزال المظلي على الساحل.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوه....
لماذا تم إختيار الحديده والسواحل الغربيه ساحه جديده للمواجهه المباشره على الأرض...؟؟؟؟

أرى من وجهة نظري أنه تم إختيار هذه المنطقه بالتحديد كساحه معركه جديده لأنها المنطقه السهله التي سيتمكن فيها التحالف من تحقيق تقدم سريع ومكاسب ملموسه في وقت يتناسب مع مهلة الشهر التي منحها المجتمع الدولي للجميع لتجريب قوتهم وعضلاتهم وإثبات وجودهم
وتكمن سهولة المنطقه الساحليه الغربيه في أنها شبه خاليه من الألغام التي تعيق تقدم المشاه قياسا بغيرها من الجبهات الأخرى وهذا هو السبب الأهم في إختيار الإمارات لهذه المنطقه تجنبا لحقول الألغام التي تمتلئ بها بقية الجبهات والتي مثلت أكبر مشكله أعاقت التقدم وتسببت في إهدار الوقت والﻹمكانات والجهد وضاعفت عليها تكلفة المعارك السابقه بشريا وعسكريا وماديا
وهم يرون من وجهة نظرهم أن هناك عدة عوامل ستتفاعل مع بعضها وستحقق لهم مكاسب كبيره في وقت قياسي وبأقل الخسائر ومنها طول الشريط الساحلي الذي سيشتت المقاتلين وإشتعال جبهة تعز من جهه الجنوب وجبهة صعده وميدي من الشمال وجبهة مأرب ونهم من الشرق وكذلك الدعم اللوجستي والعسكري والتسهيلات التي ستقدمها جيبوتي ودول أفريقيه بالإضافه إلى خلو المنطقه من اللألغام المزروعه وسهولة التضاريس كون المنطقه ساحليه وخاليه من السلاسل الجبليه والطرق الوعره والمرتفعات

بالنسبه لهذه المواجهه لايستطيع أي طرف أن يؤكد حسمه لها قبل الدخول فيها وأي طرف سيدعي أن الحسم سيكون من نصيبه وأنه المنتصر فهو واهم ومغفل لأن المواجهه على الأرض هي من ستقرر نتيجة المعركه وليس الكلام والتخمينات الاعلاميه
وأنا أرى أن الحوثيون سيخسرون المعركه في بدايتها ولن يصمدو لأيام في حاله واحده وهي إذا إنسحب صالح من المواجهه بطريقه أوبأخرى فليقرؤا الفاتحه على أنفسهم ولابد أن يعلم الجميع أن خارطة التحالفات بين أطراف المواجهه قد تغيرت سواءا على المستوى الإقليمي أو الداخلي وأن هناك توجهات جديده وتشكلات خفيه لايعلمها الكثيرون وأن تصرفات الحوثيين الإستفزازيه تجاه حليفهم المؤتمر وصالح ستكون لها عواقب وخيمه وإفرازات سلبيه قادمه ستؤثر على مصيرهم ووجودهم

وأخيرا أقول للجميع بأن القصف المركز الذي بدأ منذ فتره على الحديده ومنطقة الساحل الغربي عامه هو عباره عن تمهيد مبكر لعمليه عسكريه واسعه قد تكون الأكبر منذ بدأ العاصفه وستكون الأخيره والهدف منها تأمين الشريط الساحلي وحصار صنعاء من الجهه الغربيه وقطع أهم شريان حيوي يعد رافد رئيسي للحوثيين للضغط عليهم وتحقيق مكاسب سياسيه في الجوله القادمه من المفاوضات....

اللهم خارج اليمن من أبنائها .

0 التعليقات: