الهدف الغير معلن من زيارة أوباما للرياض

11:14 ص 0

تعد زيارة الرئيس الأمريكي أوباما للرياض هي الحدث الأهم والأبرز الذي تصدر إهتمامات وسائل الإعلام العالمية ويرها المراقبون والمحللون والمهتمون بالشأن العالمي بأنها الحدث الأهم والأبرز من حيث التوقيت والهدف الحقيقي الغير معلن لهذه الزيارة
 أوباما حمل معه الكثير من الملفات الهامه والقضايا الشائكه التي تم طرحها على طاولة النقاش بصورة مجمله وقد تم الإعلان عنها كمحاور رئيسيه لهذه الزيارة
 إلا أن المحور الأهم لهذه الزياره وضع داخل دائرة من الغموض والسريه بعيدا عن وسائل الإعلام المختلفه وتم التحفظ عليه بخلاف بقية القضايا التي تم الإعلان عنها وتحدثت عنها وسائل الإعلام العالميه وهذا ماجعل من هذه الزياره غامضه ومثيره للجدل في أوساط المهتمين والمراقبين للشأن الدولي
وللتوضيح........
ركزووووووووووووووووو معي......
الهدف الحقيقي الغير معلن لزيارة أوباما إلى الرياض هو التحضير للمعركة القادمة في الرقة بسوريا وهذا هو اللغز الذي غاب عن الجميع نظرا للغموض الكبير الذي يكتنفه والتحفظ عليه
 في هذا التوقيت الحساس نلاحظ أن العالم مشغول بالتحضير لمعركتة القادمه في الرقه معقل تنظيم داعش وعاصمة دولته
 وقد تطرقت لهذا الموضوع في منشور سابق بعنوان هذا ماحققه سلمان خلال عام وبالتحديد في النقطه الأخيره منه
 والمتأمل بعمق لمايحدث في المنطقه خصوصا والعالم عموما سيجد أن هناك إرتباط وثيق بين القضايا الراهنه ومفتاح الحل لها
 روسيا دخلت سوريا وكانت حذره جدا في التعاطي مع الرقه معقل تنظيم داعش وقبل أن تتورط هناك إنسحبت بصوره مفاجئه تاركة قيادة المعركة للولايات المتحده المفوض الرئيسي من قبل الدول الخمس دائمة العضويه في مجلس الأمن لقيادة هذه المعركه
 أوباما يتعامل مع هذه المهمه بحذر شديد وسيقود المعركه ويشارك بصوره مباشره من الجو وبصورة غير مباشره من البر لأنه لايريد أن يورط قواته في خوض معركة على الأرض نظرا لخطورتها وقوة الخصم المواجه هناك وقد يباد فيها جيش بأكمله وهنا يأتي دور سلمان الذي سيقوم بإستلام دوره وخوض المعركه البريه بمشاركة دول التحالف الإسلامي وبدعم جوي أمريكي وهذا هو سبب تحركات سلمان الأخيره وزياراته لمصر وتركيا لذلك نلاحظ بأن سلمان أصبح مشغولا بالتحضير لمعركته القادمه في الرقه ويسعى جاهدا إلى غلق الملف اليمني و إنهاء الصراع بواسطة حل سياسي يضمن إنتهاء الحرب والفوضي وعودة الاستقرار
 وهذا هو الشرط الذي وضعه أوباما وبقية دول الخليج على سلمان لمنحه الموافقه على مشاركتهم معه في الرقه والشرط هو عليه أولا أن يغلق الملف اليمني بتسويه وحل توافقي مرضي للجميع
 لذلك قام سلمان بتسليم ملف اليمن لدولة الكويت ليتفرغ لمعركته القادمه وهذا مانلاحظه في جدية التعاطي الكويتي مع المباحثات وحرصها على التوصل لحل وللكويت بعد سياسي قديم مع اليمن فليست هذه المره الاولى التي ترعى فيها مفاوضات الفرقاء اليمنيين بل تعد هذه المره الرابعه التي تحتضن فيها الكويت فرقاء اليمن وترعى مفاوضاتهم وتدعمها
 سلمان أيضا طرح على أوباما شرطا مقابل خوض المعركه البريه وهو أن يكون أبو بكر البغدادي مقابل حسن نصرالله بمعنى أن يتم القضاء على تنظيم داعش وحزب الله كشرط لسلمان قبل به أوباما وتم الإتفاق
 ولو ركزنا على البروتوكولات المتعارف عليها في زيارة الرؤساء لدول أخرى فسنجد أن وزير الخارجيه يسبق رئيس الجمهوريه إلى الدوله التي سيزورها للتحضير للزياره وهذا لم يحدث في زيارة أوباما للرياض حيث حدث شيء مخالف للمألوف المتعارف عليه عالميا لأن الذي سبق أوباما إلى الرياض ليس وزير خارجيته بل وزير الدفاع الأمريكي وهذا هو مفتاح اللغز الغامض الذي يوضح هدف اوباما في الرياض وقد عقد وزيرا الدفاع السعودي والأمريكي إجتماعات مكثفه تناولت في مجملها محاربة الإرهاب وداعش قبيل وصول اوباما مما يثبت أن هدف الزياره عسكري بحت وأن الملف السوري واليمني وغيرهما أصبحو ملفات شكليه هامشيه مفروغ منها ومحسومه بالتوافق حول التحالفات القادمه
إذا أين هي إيران من كل مايحدث....؟؟؟
 إيران تحاول إرباك المشهد وخلط الأوراق على التحالف الأمريكي السعودي لمحاربة داعش في العراق وسوريا أما في العراق فقد قامت بخلق أزمه سياسيه بين الفصائل الشيعيه هناك ومايحدث من إعتصامات للتيار الصدري تقف ورائه إيران لعرقلة توجهات سلمان وتحالفه للقضاء على تنظيم داعش هناك وقد تمكنت إيران من إعاقتهم مؤقتا في العراق أما في سوريا فلم يحالفها الحظ نظرا للتدخل الروسي والإنسحاب المفاجئين واعلان سلمان المشاركه في سوريا واقامته لتحالف اسلامي إيران تريد أن تثبت لأمريكا أنها الحليف الأقوى وتسعى إلى إفشال تحالفهم مع سلمان كونه يهدد مشاريعها الخاصه بها
 أما إسرائيل فكانت تريد أن تضم الضفه الغربيه والقدس بصوره علنيه ولكن تم الإتفاق معها بان تكون الجولان مقابل الضفه ويؤجل موضوع الضفه إلى وقت آخر بعيد معركة الرقه ولذلك عقدت الحكومه الإسرائيليه أول إجتماع لها رسمي علني في مرتفعات الجولان منذ بداية إحتلالها للجولان
وأخيرا أقول للجميع بأن الرقة هي معقل دولة داعش والتي يتواجد فيها 50 ألف المقاتلين المدربين تدريبا حديثا ويمتلكون أسلحه نوعيه ومتطوره ومنها صواريخ مضاده للطيران والأهم من هذا كله هو إمتلاكهم للسلاح الكيماوي الذي سيتم إستخدامه بدون تردد للدفاع عن عاصمة دولتهم ومن غير المستبعد أنهم يمتلكون قنابل صغيره محدوده الإنتشار محرمه دوليا وهذا بمجمله يؤكد أن المعركه ليست بالسهله وأنها ستكون بمثابة إنتحار حقيقي للجيش المهاجم ومع هذه التحديات فإن سلمان سينتصر وسيحسم المعركه هناك ويطوي صفحة داعش ويسقط أسطورة مدينة الرقه ولكنه سيخسر الكثير والتكاليف ستكون باهضه جدا والمعركه ستنهك المنتصر
 مع العلم بأن مدينة تدمر التاريخيه هي بوابة الرقه ومدخلها الرئيسي ودير الزور رافدها ومددها وفي توقعي بأن المعركة ستبدأ نهاية هذا العام أو بداية العام القادم.....
 أما محطة أوباما التالية في بريطانيا فسأتناولها في منشور قادم...
أتمنى أن تكون الفكره قد وصلت للجميع .

0 التعليقات: