ليلة التمديد والتأييد والتجريد
إعلان تمديد المفاوضات لمدة أسبوع يعتبر إعتراف ضمني بماحدث في صنعاء من إتفاق بين صالح والحوثيين على تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد
وبالرغم من أن الاتفاق هو عبارة حدث رمزي داخلي إلا أن ردود الأفعال الدوليه أولا جائت مخيبه للآمال وإعترفت به ضمنيا من خلال إعلان الأمم المتحده تمديد المفاوضات أسبوعا آخر وبالمقابل لاتوجد أي أفعال ومواقف جاد وصارمة تردع صالح والحوثيين وتجبرهم على التراجع عن ماأعلنوه من إتفاق
أما ردت فعل الشرعيه فهو ضمنيا لايختلف عن ردت فعل المجتمع الدولي كون القبول بتمديد زمن المشاورات يرتقي إلى الإعتراف بماحدث في صنعاء والإستسلام الكامل لماسينتج عن هذا الإتفاق وماستتمخض عنه السبعه الايام القادمه من تطورات مفاجئه سواءا في الكويت أو في صنعاء مع العلم بأن صالح وحلفاؤه يتحركون بسرعه ويكثفون من نشاطهم العسكري والسياسي والدبلوماسي منذ إعلان الاتفاق
وأما طرف الشرعيه الذي ظهر مشلولا تماما وفاقد للخيارات البديله التي تمكنه من إستعادة نشاطه وتحركاته وإحداث ردت فعل قويه تجبر الطرف الآخر على التراجع الفوري عن كافة مواقفه
من المؤسف أن طرف الشرعيه ظهر عاجزا عن الحركه وغير ممسك بالعصا ومستلقيا على ظهره لايتملك أية بدائل مستسلما للسياط التي تمزق جسده في الداخل والخارج وهو لايملك سوى الانين فقط لأنه عجز عن إستخدام الورقه الأقوى التي يمتلكها وهي الحسم العسكري للي ذراع الطرف الآخر وإجباره على الخضوع للقرارات الدوليه بالقوه وأؤكد للجميع بأنه وبدون إستخدام هذه الورقه فعليهم أن يعلنوا إستسلامهم وإعترافهم بصالح وحلفائه كأمر واقع عجزوا عن تغييره وخسروا كل شيء أمامه
وأخيرا أوضح للجميع بأن الإتفاق الذي حدث في صنعاء في بدايته كان عباره عن حدث رمزي داخلي غير مهم إلا أن هناك عدة عوامل تفاعلت وستتفاعل مع بعضها وستجعل منه عملاقا متجذرا ستكتوي بناره دول الجوار وستطوى بموجبه صفحة الشرعيه للأبد
ومن هذه العوامل التي واكبة هذا الاتفاق التحركات العسكريه النشطه في مختلف الجبهات والتقدم في بعض الجبهات كتعز ولحج والفوضى الامنيه والخدميه المتزايده والانفلات الحاصل في المحافظات المحرره وكذلك الخطاب الذي ألقاه صالح الليله والذي جاء بعده بساعات إعلان تمديد المشاورات والموافقه على التمديد من قبل الشرعيه وهذا هو الأخطر في الموضوع كونه إعتراف ضمني بما حدث ولايحمل أي رفض أو ممانعه للإتفاق من قبل المجتمع الدولي
وهذه العوامل مع غيرها ستتفاعل بشكل سريع وستولد واقعا سيفرض على الجميع
مع أن الألفاظ والمسميات التي وردة في الإتفاق كانت بسيطه جدا فهو عباره عن تشكيل مجلس سياسي وليس رئاسي لإدارة البلاد وليس لحكم البلاد بمعنى أن هناك فرق بين إدارة البلاد بواسطة مجلس عرفي وبين حكم البلاد بواسطة رئاسه ومؤسسات
ولكن الأيام القادمه قد تجعل هذه المفردات اللغويه تتغير ويتحول إلى مجلس رئاسي لحكم البلاد وفرض أمر واقع داخليا وخارجيا
وهاهو الليله صالح قد نصب نفسه حاكما مرة أخرى على اليمن من خلال هذا الإتفاق وتوجيهه الدعوه للسعوديه أن تتفاوض معه مباشرة كونه الموجود الحقيقي والفعلي والمؤثر وصاحب القرار
وكل ماحدث كان بضوء أخضر من المجتمع الدولي
هناك طبخة دولية تم تجهيزها وهادي شريك رئيسي.....
اللهم خارج اليمن من أبنائها .
.png)







0 التعليقات: