صراع العمالقة زلزال ضرب المنطقة (٢)

12:58 م 0

لوعدنا إلى الأحداث التي سبقت الإنقلاب والتي تزامنت معه لوجدنا أن هذه الأحداث تمشي متوازيه في إتجاه واحد وتصب في نقطة واحده لتحقيق هدف واحد من خلال إقصاء وتقليص وتجميد الدور التركي والسعودي والإيراني ساسيا وعسكريا في المنطقه وبالأخص سوريا والعراق واليمن وليبيا ليتمكن الأمريكان والروس من تقسيم المنطقه على إثنين لاثالث لهما بعد أن يتم التخلص من القوى الأخرى التي تحاول فرض وجودها وتأثيرها كمنافس قوي في هذا الصراع للحفاظ على وجودها وحدودها والدفاع عن مصالحها المهدده بالخطر.....
نحن أمام مرحلة جديده من الصدام بين القوى المتواجهه في منطقة الشرق الإسلامي وهذه المرحلة أخذت منحى جديد في المواجه العسكريه والسياسيه لتقسيم سوريا والعراق بين قوتين وإقصاء بقية القوى المنافسه وحرمانهم من الحصول على نصيب القسمه النهائيه كون المنطقة لاتقبل القسمة إلا على إثنين وفق قانون الحملة الصليبيه القادمه على الجميع

ركزوووووووووووو......معي

...يعتقد الكثيرون بأن الغرب يسعى إلى تمكين إيران وخدمتها وتذليل كافة الصعاب أمامها لتتمكن من تحقيق مشرعها الإستراتيجي وإقامة الإمبراطوريه الفارسيه بجهود غيرها على أرض لاتملكها وهذه نظرة خاطئة لأن الغرب لايخدم إيران بل هو يستخدمها ويستهلكها في صراعات طويله ومفتوحه وهو من يجني ثمارها بينما إيران تكتوي بنارها ويتم إستنزافها على المدى البعيد لافرق بينها وبين السعوديه في الإستقطاب والإستهداف والإستنزاف ولافرق عند الغرب بين مسلم عربي أو عجمي إلا بالإستسلام والخضوع والإنبطاح والطاعه
وللتأكد من هذه الحقيقه لابد أن نسأل أنفسنا لماذا وبعد كل هذه السنوات التي مرت منذ إسقاط حكم الرئيس صدام وإحتلال العراق لم يستقر العراق ويهدأ ويخرج من دوامة الحرب والصراع والدمار والإنقسام الداخلي...؟؟؟؟
الجواب هو أن الغرب لايريد أن يستقر العراق لأن إستقراره يعني تمكين إيران من السيطرة الكامله علية جغرافيا وسياسيا وبشريا وهذا يتناقض مع مخططهم الإستعماري الذي عملوا عليه طوال عقود والذي يضع إيران في خانة الوسائل المستخدمه لإنجاح المخطط وليس في خانة الجهات المخدومه والمستفيده منه
لذلك فإن الغرب يرغب في أن تبقى العراق عالقة في دوامة الفوضى والإحتراب ليستمر تخصيب الطائفيه وتعميق العداء المذهبي داخل العراق وفي المنطقه عامه ليتمكنو من إستخدام كل طرف ضد الآخر بمايمهد لهم الطريق للوصول إلى هدفهم المنشود وفي النهايه فإن إيران كغيرها ستجد نفسها خارج اللعبه والقسمه مثخنة بالجروح التي تحتاج عقودا لكي تبرأ وتتعافا منها
وحالها في سوريا لايختلف نهائيا عن حالها في العراق فبعد مرور أشهر على بدء معركة الرقه التي شاركت فيها إيران مع الأكراد وجيش سورياالديمقراطيه والذي يبلغ تعداده 50 ألف مقاتل لم تتمكن ومعها هذه الجيوش من تحقيق أي تقدم ملموس أو مكاسب على الأرض وثبت فشل إيران العسكري في الرقه وحمص كما أنها لم تحقق الحسم المطلوب في الوقت الزمني المرسوم لها في معركة الفلوجه والتي كان من المقرر أن تحسم خلال أسبوع واحد ولكنها إستمرت لشهرين وبالرغم من إعلانهم الحسم إلا أن هناك جيوب مقامه ماتزال قويه ولم تنظف بعد وتحتاج لتكاليف باهضه لتصفيتها بينما التحالف الدولي يعلن اليوم من لندن عن معركته القادمه في الموصل التي ستخوضها إيران ومعها حلفاؤها وهي لم تلملم نفسها بعد من الفلوجه وعلى هذا المنوال تستمر اللعبه ويطول الصراع ليكسب الغرب في النهايه ويخسر الجميع
أما حضور إيران السياسي فهو حضور داعم لبقاء الأسد وعدم رحيله وتمكين الطائفه العلويه وتقاسم سوريا وفق مبدأ القسمه على ثلاثه وهذا الموقف الإيراني يأتي مغايرا للموقف السعودي والتركي الذي يضغط بإتجاه رحيل الأسد وبقاء المعارضه السنيه ووضع نهاية لتنظيمي داعش وحزب الله معا وهذا ماجعل الغرب يتضايق من مواقف الجميع وقرر أن يضع حدا للجميع ولصلك فتح لكل طرف ملفات لينشغل كل واحد بشأنه الداخلي عن التدخل المنطقه ويجمد دوره الإقليمي نهائيا ويقدم التنازلات مقابل الخروج من مأزق الدوامه التي فتحت له والملفات والقضايا المفتعله لإشغاله عن مايحدث حوله
ومن هنا دخلت تركيا وإيران والسعوديه في منعطف دراماتيكي جديد جعل كل واحده منشغله بنفسها ومنكمشه على حالها وفي المقابل كثف الأمريكان والروس من لقاءاتهم ومؤتمراتهم لتقاسم المنطقه بعيدا عن الثلاثه اللاعبين المنهكين والمنهمكين بمشاكل داخليه جمدة دورهم الاقليمي نهائيا
قام الغرب بفتح ملف البرنامج النووي الايراني واعادة النظر فيه والتلويح بعودة العقوبات عليها تحت ذريعة عدم إلتزام إيران ببنود الإتفاق الموقع منذ سنه مع أنه كان عباره عن إبتزاز للسعوديه وتخويف لها وضغط على تركيا ولم تستعد إيران بعد توقيع الاتفاق دولارا واحدا من المليارات والأرصده المجمده منذ سنوات والتي هي بأمس الحاجه إليها لمعالجة وضعها الإقتصادي المنهار وترميم الجانب المالي المتهاوي لدولة إيران
وقبل هذا قام الغرب بإنشاء معارضه إيرانيه في الخارج بتمويل خليجي وعقدت المعارضه مؤتمرها في باريس بحضور كبير ومشاركه واسعه وتغطيه إعلاميه غير مسبوقه وهذه كانت رساله قويه لإيران بأنها لوفكرت في تجاوز حدودها والتطاول فسيتم نسفها من الداخل وضربها في عمقها القومي ببعضها
حتى أن مكان إنعقاد المؤتمر كان باريس وإختيار باريس بالتحديد يعد رساله واضحه بحد ذاته فمن باريس جاء الخميني وانقلب على شاه ايران ومن باريس قامت الثورة الخمينيه الإيرانيه ضد حكم الشاه وهاهي باريس ستعيد إلى أذهان الايرانيبن الذكريات وسترسل لكم بمن يقتلعقكم كما أرسلت الخميني من قبل لإقتلاع الشاه
أما السعوديه فقد قاموا بفتح ملف أحداث 11 سبتمبر والذي من خلاله تم توجيه تهم لمسؤلين سعوديين بالضلوع في الهجمات
وهي أيضا ماتزال منشغله باليمن وبأمنها الداخلي المهدد من قبل الإرهاب
وكذلك حادثة مدينة نيس الفرنسيه كان الهدف منها السعوديه وربط زيارة الملك سلمان إلى مدينة نيس الفرنسيه منذ عام حيث قضى سلمان هناك إجازة لمدة أسبوعين رافقه فيها مايزيد عن 500 من حاشيته مع العلم بأن رحلة الملك سلمان لمدينة نيس كانت منذ عام في نفس هذا الشهر الذي حدثت فيه عملية الدهس الإرهابيه في نيس
ولذلك تفاجئنا ليلة الانقلال في تركيا بقصور في الموقف السعودي وهذا لم يكن خذلان لتركيا بل كان نتيجة ضغوط وتراكمات كثيره طالعنا بجزء منها عادل الجبير في مؤتمر صحفي من واشنطن تحدث فيه عن ماتدعيه امريكا على السعوديه بشأن هجمات 11 سبتمبر ولم يتحدث عن الانقلاب الذي كان الحدث الابرز تلك الليله
وأما تركيا فقد قام الغرب بتدبير الإنقلاب لإدخالها في دوامه داخليه تحتاج لثلاث سنوات كحد أدنى للخروج منها وإستعادة دورها الإقليمي والعالمي من جديد
وهذا ماسنتكلم عنه في منشور قادم إنشاء الله
إنها مرحلة عودة الحملة الصليبيه على منطقة الشرق الإسلامي بقيادة هرقل الجديد بوتن

وللمضووووووووع بقيه
إنتظروناااااااااااااااااااااااااااا .

0 التعليقات: