العرب بين أمريكا القديمه وأمريكا الجديده
أوباما قال في خطابه الأخير...
""""لقد جعلت من أمريكا قوية""""
وبعده بساعات قال ترامب في مؤتمره الصحفي..
""""""سأجعل من أمريكا قوية"""""
هذه العبارة المختصرة هي خلاصة خطاب الرئيس المودع والرئيس القادم وهذه هي محور المشروع الأمريكي الذي تعاقب عليه 45 رئيس أمريكي
مشروع أمريكي واحد وثوابت واحده والحاكم موظف يبدأ من حيث إنتهى سلفه ولا وجود للمجازفه أو التفريط في الثوابت
خطاب أوباما كان موجها الشعب الأمريكي وقد نجح أوباما في نظر شعبه وخدم بلده وأنجز مهمته
لاتنظروا لماقاله أوباما كعرب بعيون عربيه ومن زاوية المنطقه العربيه المحروقه لأنكم ستجدونه في نظركم فاشل وسيئ جدا فأوباما أصلا لايخاطب العرب ولا يتكلم عن المنطقه التي دمرها لكنه يخاطب شعبه الذي انتخبه وبلده التي نجح في خدمتها ونجاحه الكبير في نظر شعبه يأتي من نجاحه في تنفيذ مهمته الرئيسبه وهي تدمير المنطقه العربيه التي ترونها من وجهة نظركم فشلا لأوباما
لقد تغيرت أمريكا في عهد أوباما كثيرا فأمريكا التي كانت في عهد بوش تستقبل أفواج من التوابيت والنعوش لجنودها القتلى القادمين من العراق وأفعانستان وتبكي من أقصاها إلى أقصاها على قتلاها هاهي في عهد أوباما لم تستقبل نعوشا في ولم تذرف الدموع على أبنائها لأن أوباما أوجد وكلاء للأمريكان يحاربون عنهم بالوكاله وهم يستمتعون بالمشاهده لقد أوجد داعش وروسيا وإيران والمليشيات الشيعيه وبشار والحشد الشعبي وحزب الشيطان وجعلهم يخوضون حربا بالوكاله نيابة عن الجيش الأمريكي
ومن هذه الزاويه يتدرج نجاح أوباما في نظر شعبه الذي انتخبه
وهاهو اليوم يودع وترامب ينصب والثوابت تجمع الجميع لخصتها عبارتهم الواحده
لقد جعلت من أمريكا قويه .......وسأجعل من أمريكا قويه
ومايجب التركيز عليه هو أن جميع الرؤساء ال 45 قالوا نفس العباره ولم يقل أي واحد منهم...سأجعل من أمريكا عادله
فجميعهم يقدم وعده لشعبه بالسيطره على العالم والهيمنه من منطلق القوه وليس من منطلق العداله وهنا يكمن سر المشروع الأمريكي الواحد
وأما التباين الحاصل بين الرجلين فهو يكمن في صراع قديم قائم بين تيارين....
1-تيار أمريكا القديمه البروستنتانيه الإنجيليه العنصريه المتطرفه التي إظطهدت الإرلنديين وهذا التيار هو الذي ينتمي إليه ترامب وهؤلاء هم داعش النصرانيه المتطرفه
2-تيار أمريكا الجديده المنفتحه التي تنتمي لمعسكر الصهيونيه العالميه الذي ينهار أمام المعسكر المسبحي اليميني المتطرف
الجميع يعملون وفق مبدأ واحد ..قوة أمريكا هي سر سيطرتها وهيمنتها
وليس للعداله والقيم أي نصيب في مشروعهم ولن تصبح أمريكا يوما عادله مهما اختلفت وجوه وألوان وتيارات من يقودونها كماتتوقع شعوب العالم الثالث
ولن تصمد القديمه أمام الجديده طويلا...فتلك مرفوضه وهذه مرغوبه
وكل ماسمعناه هو تأكيد للمؤكد
فهل يعي العرب هذه الحقيقه أم أنهم لايفقهون وقد تأكد المؤكد وجد الجد فيهم...؟؟؟
.png)







0 التعليقات: