اليمن بين نتائج الآسيتانا وبيان مجلس الأمن
خلال الثلاثة الأشهر القادمه ستبقى اليمن مستبعده من إهتمامات العالم وسيتم تجاهلها وإدراج ملفها في خانة القضايا المنسيه عالميا ولن يتمكن مجلس الأمن ولا الأمم المتحده ومبعوثها من التقديم خطوة واحده بإتجاه فرض حلول عمليه تسهم في إنهاء النزاع وإعادة اليمن إلى وضعها الطبيعي وأقصى ماسيتم تقديمه لليمن هو التعبير عن المزيد من القلق والتنظير ودعوة الأطراف إلى العودة للحوار من خلال بيانات نظريه إنشائيه خاليه من القرار الإلزامي والردع العقابي المعزز بآليات تنفيذيه محدده وجداول مزمنه
وللتوضيح أكثر ركزووووووا معي.....
1-بسبب المرحلة الإنتقاليه التي تمر بها الولايات المتحده حدث غياب شبه كامل للدور الأمريكي الذي يمثل قمة هرم القرار العالمي وقد أسهم هذا الغياب في خلق حالة من الشلل التام والركود المتجمد في مؤسستي الأمم المتحده ومجلس الأمن وهذا مالمسه الجميع في حلب وإقدام الروس على إتخاذهم للقرارات بعيدا عن المجتمع الدولي ومؤسساته الدوليه متجاوزين بذلك كافة الاعراف والمواثيق وبالمقابل بقيت الامم المتحده ومجلس الامن في موقف المتفرج العاجز نهائيا عن فعل مايمكنهما فعله من قبل
2-كما قلت لكم سابقا بأن جميع ملفات المنطقه مرتبطه بما يحدث في سوريا فقد أصبحت سوريا قضية القضايا وفي سوريا الكل يتصارع مع الكل بعد ظهور نقاط التقاطع الواضحه في المصالح بين القوى سواءا الاقليميه أوالدوليه
وكماقلنا سابقا بأن نتائج لقاء الآسيتانا حول سوريا ستنعكس على اليمن وبقية الدول الساخنه في المنطقه لان مايحدث في اليمن وليبيا والعراق ليس إلا ضغط الخصوم في سوريا على بعضهم للحصول على تنازلات في لقاء الآسيتانا
3-الحقيقه التي يجب أن يتقبلها الجميع تقول بأن لقاء الآسيتانا لم يخرج بنتائج مبشرة بإتفاق حقيقي وكان الفشل وعدم التوافق هو ماخرج به اللقاء
ولذلك دخلت سوريا في نفق مظلم من الصراع والاقتتال لاسيما في ريف حلب الغربي وإدلب بين جبهة فتح الشام من جهه وسبع فصائل سوريه من جهه وبين النظام والمقاومه في بردا وبين داعش والنظام وايران ومليشيات حزب الله واصبح الجميع يتقاتل مع الجميع وهذا ما سينعكس بتفاصيله على اليمن وليبيا والعراق وسيلقي بظلاله على المنطقه برمتها
4-روسيا مشغوله بسوريا ومشاريعها الاستراتيجيه في المتوسط
5-أوروبا مشغوله بسياسات ترامب وماسيخذه من قرارات حيالها وكذلك مشغوله بالتغيير السياسي الذي ستشهده معظم دولها قريبا بسبب التنافس بين مختلف القوى السياسه مع اليمين المتطرف الصاعد الذي يسعى للوصول إلى الحكم هناك
6-الجميع يحبس أنفاسه ويستعد لمرحلة ترامب فماذا سيفعل ترامب...؟؟
اليمن لن تكون من أولويات الرئيس ترامب فبحسب القرارات التي إتخذها يبدوا أنه إستبعد اليمن من أولوياته فهو منشغل بالمكسيك وبقضية المهاجرين والتبادل الحر عبر المحيط وسوريا وهذا يعتبر عمل كبير انجزه ترامب في سبعه أيام فقط من تنصيبه ولو عدنا إلى تصريحاته الليله سنجد انه يعتزم إنشاء مناطق آمنه داخل سوريا وهذه رساله موجهه للروس والخليج وإيران وتركيا وسنتكلم عن هذا في موضوع آخر
وما يجب التأكيد عليه هنا هو أن ترامب سيخوض حربه الأولى في سوريا والعراق ضد طرفين الأول داعش والثاني إيران
سيخوض ضد داعش حربا مباشرة وأما إيران فسيخوض ضدها حربا غير مباشره وستتنوع أساليبها وطرقها والإسم الاقرب لها هو الحرب ضدها بالوكاله
7-إيران منشغله بترامب وتهديداته لها وكذلك منشغله بالتحولات التي طرأت على علاقتها بروسيا في سوريا وسعي تركيا لإقصائها بواسطة الروس
ولذلك تحركت نحو السعوديه والخليج للتفاهم معهم وتقديم التنازلات ومساومتهم بين اليمن والعراق وسوريا لتخفيف الضغط الحاصل عليها في العراق وسوريا مقابل تخليها عن اليمن
وأخيرا وحتى هذه اللحظه لاجديد يمكننا التعويل عليه والتفاؤل به سواءا في اليمن أو سوريا او العراق أو ليبيا ولاصوت يعلو على أصوات الحروب والرفس والدمار
والذين يعولون على تقرير ولد الشيخ أو بيان مجلس الامن فعليهم ان يراجعوا حساباتهم ويسألوا أنفسهم هذا السؤال
هل تم تعيين مندوب للولايات المتحده في مجلس الامن وهل حضرت أمريكا جلسة الليله حتى نستطيع ااقول بأن مجلس الامن عاد الى وضعه الطبيعي الذي يستطيع من خلاله اتخاذ القرار أم انه مايزال مشلول بسبب عدم إستكمال ترتيب البيت الداخلي الامريكي وتجميد الروس للدور الاممي...؟؟؟؟
للموضوع بقيه...
.png)







0 التعليقات: