محور الصراع الرئيسي بين قوى النفوذ
سوريا هي محور الصراع الحقيقي والمواجهه بين قوى الصراع في المنطقه لذلك كونوا على ثقة بأن جميع ملفات المنطقه مرتبطة بالملف السوري فمنذ سقوط حلب بدأت الأحداث تأخذ طابعا جديدا وتتجه في منحى آخر لم يكن ضمن حسابات المتابعين والمهتمين بالصراعات التي تشهدها المنطقه سواءا في اليمن أو ليبيا أو العراق أو التفجيرات الإرهابيه التي تشهدها مصر ولبنان وتركيا والعراق والتي إرتفعت وتيرتها مؤخرا والسبب الحقيقي وراء هذا كله يعود إلى عمق الخلافات بين قوى النفوذ في سوريا
ووفقا لكل هذه المتغيرات فأنا أعتقد أن الملف اليمني بالتحديد لن يتم حله كغيره من بقية الملفات الساخنه في المنطقه إلا بعد التوصل إلى إتفاق نهائي في سوريا بين قوى النفوذ
ومايحدث الآن هو الآتي....
-تركيا تعمل على تسوية وحل خلافاتها مع جيرانها لتأمين حدودها والقضاء على مشروع الدوله الكردية الذي يقلقها وضمان مستقبل حلفائها السوريين
-السعوديه متمسكه بقوه بورقة اليمن لأنها خسرة سوريا ولم يتبقى بيدها إلا ورقة اليمن وفي حال خسرتها أيضا ستخسر عمقها الإستراتيجي والقومي ولذلك هي تستخدم الورقه اليمنيه وتحاول من خلالها أن تضغط بقوه على بقية القوى للحصول على نصيب في الاتفاق القادم وتأمين حدودها وعمقها الاستراتيجي وهذا يؤكده إشتعال المعارك في مختلف الجبهات وبالأخص في جبهة باب المندب بإعتبارها محل إهتمام دولي وإقليمي كبير تهم الجميع وليست كما يتصوره البعض
-إيران تضغط وبقوه في العراق وبالتحديد في إتجاه المتاطق الحدوديه مع سوريا لفرض نفسها على أي تسويه قادمه في المنطقه
-الأسد وحزب الله يضغطان وبقوه على أرياف دمشق وبالتحديد وادي بردا للحصول على موافقه من القوى تلبي مصالحهم وحليفتهم إيران سواءا مصالح الجغرافيه أو التقاسميه وبسط السيطره فمنطقه وادي بردا ممر إستراتيجي هام لمليشيات حزب الله يربط لبنان بسوريا وخسراتها معناه قطع ممرهم الرئيسي عبر البلدين
-روسيا والغرب يريدون تقسيم سوريا على أساس مناطق نفوذ عالميه تمنح كل منطقة فيها إستقلالية ذاتيه وحكما ذاتيا كما هو حاصل في إقليم كردستان العراق وهذا ماأكدته تغريدات ترامب
ولذلك تم إجلاء أهالي حلب الشرقيه وتهجيرهم منها و إختيار إدلب من قبل الروس والأمريكان لتكون منطقتهم الذاتيه وفق التقسيم القادم لسوريا على أساس طائفي وعرقي مع العلم أن منطقة إدلب ساحليه تمتلك منفذا بريا واحد وتم إختيارها للمقاومه لتسهيل محاصرتهم وحصرهم هناك
-تركيا وبشار الأسد يرفضان المقترح الروسي والمتمثل في إختيار إدلب منطقة مسلمه للسنه وكل طرف في رفضه له أسبابه ولامجال هنا لسردها وهذا مايفسر التحركات التركيه والقصف المتواصل الذي يشنه النظام وحلفاؤه في أكثر من مكان رغم الهدنه المعلنه والمتفق عليها رسميا بين الجميع
-التحركات الفرنسيه الأخيره إلى العراق والتي أعقبها تحركات إيرانيه وتركية جميعها تعكس بقوه عمق الخلاف حول سوريا محور الصراع في المنطقه كلها بالإضافه إلى تزايد الهجمات الإنتحاريه وتنوعها في أكثر من دولة من دول المحيط السوري
وأخيرا.....
على الجميع أن يدركوا خطورة المنعطف الذي دخلت فيه المنطقه ومنها اليمن كون مايحدث فيها هو جزءا لايتجزء من الصراع الحاصل في سوريا بين قوى النفوذ وحجم الخلافات هناك تؤثر بشكل مباشر على بقية الدول الملتهبه وفي مقدمتا اليمن ومايحدث هناك ينعكس سلبا وإيجابا على اليمن بحيث يجعله مرتبطا به إرتباط مباشر به وجميع المؤشرات في الوقت الحالي تؤكد بأنه لايمكن حل الملف اليمني إلا بعد التوصل إلى إتفاق نهائي بين قوى النفوذ في سوريا...
وسيبقى التصعيد هنا مستمرا مابقية الخلافات قائمه في سوريا لأنها بؤرة التوتر والمحور الرئيسي المتحكم بكل الصراعات الحاصلة في المنطقه كلها
هذه هي الحقيقه لمن أراد أن يفهمها .
.png)







0 التعليقات: