اليمن خلف كواليس الرباعيه والمساعي الامميه...الحلقه ((1))

8:25 م 0

كما قلت لكم سابقا بأن ولد الشيخ لايملك أي صلاحية لصياغة أي حل أوإقتراحه أوفرضه على الأطراف اليمنيه فدور الأمم المتحده أصبح مشلول وباتت عاجزه تماما عن الفعل والمبادره والتأثير واتخاذ القرار سواءا في القضايا العربيه أو العالميه وسواء تحركت  أو نددت فتحركاتها لن تحرك ساكن وتنديدها لن يغير شيء
لقد ذهبت الأمور في اليمن أبعد بكثير مما تنقله وسائل الاعلام وتجاوزة بذلك الهيئات الأمميه والدوليه وتم تحويلها إلى ورقه للمساومه والمقايضه والضغط وباتت مرتبطة بشكل مباشر بملفات أخرى أهمها الملف السوري نقطة التقاطعات الرئيسيه بين قوى النفوذ العالميه
يبدو أن اليمن أصبحت منسية وتم وضعها بداخل كومه تراكميه من الضبابيه والغموض وتغييب الحقائق ووصل اليمنيون إلى مرحلة فقدان الثقه بمحيطهم الداخلي والإقليمي والدولي ولاجديد لديهم سوى المزيد من اليأس والإحباطات المتكرره التي ستجعلهم يعلنون عداوتهم لأنفسهم ولبعضهم وللعالم كله
خلال الأسابيع الماضيه حدثت الكثير من التطورات المتوازيه في المشهد اليمني من أهمها....
-قرار مجلس الامن الأخير
-مساعي أمميه قام بها ولد الشيخ لإحياء عملية السلام
-تحركات مسؤلين خليجيين الى واشنطن
-إجتماع الرباعيه ودخول عمان كوافد جديد عليها
-تصريحات وزير خارجية امريكا الذي يؤكد تمسكهم بمبادرة كيري
-التصريحات الروسيه حول ميناء الحديده
؛تصريحات الخارجيه الفرنسيه
-التسريبات التي نقلتها وسائل الإعلام عن الخطة الامميه المعدله
-عودة المواجهات العسكريه في معظم جبهات القتال
-تصاعد حدة العليات العسكريه الامريكيه في اليمن
-تفاقم الخلافات التي لم تحسم بعد بين هادي واللامارات
-تحذيرات دوليه من مجاعه وشيكه تهدد ملايين اليمنيين
-قضية المرتبات وعدم جدية الطرفين في معالجتها
هذه التطورات وغيرها ولدت خيبة أمل لدى الجميع وأصبحوا غير قادرين على فهم المشهد والتنبؤ بمساراته

لكن بالرغم من كل هذه التعقيدات ماتزال هناك بارقة أمل يتم صياغتها في الخفاء بعيدا عن عدسات الإعلام وقبل الخوض في قراءة هذه التطورات ومايتم إعداده في الخفاء لابد أن يدرك الجميع بأن هناك توجه دولي جديد في المنطقه وهو تغيير نظام الحكم إلى نظام علماني وإقصاء التيارات الراديكاليه من الحكم ومحاربتها وطي صفحة الأنظمه السابقه التي تمتلك جيوش وقوة عسكريه بمعنى أن أي شخص بنى جيش وقوات عسكريه تدين بالواء له فلن يكون جزءا من المرحله القادمه وسيتم طي صفحته وتنصيب وجوه ليبراليه جديده لاتمتلك أي قوة عسكريه أو قبليه تابعه لها وستبقى بعيده عن المؤسسه العسكريه والامنيه ومفصولة عنها وهذا ماسيحدث في سوريا واليمن وليبيا فبشار ستطوى صفحته ولن يكونا جزءا من القادم وهذا سيحدث من خلال الضغط على روسيا وستتخلى عنه وهذا ماسيحدث أيضا في اليمن حيث سيتم طي صفحة الصف الأول الذي يقود الأطراف المتصارعه وبالتحديد الذين يمتلكون مليشيات مسلحه وجيش موالي لهم وقوه قبليه وإستبدالهم بوجوه ليبراليه جديده تابعه لأمريكا لاتمتلك أي ثقل شعبي أوعسكري أو قبلي يمكنها الاتكاء عليه في تعزيز نفوذها ومصالحها الشخصيه....
ولتوضيح هذه الحقيقه ركزوووووووووووا معي......

1-القرار الأخير لمجلس الأمن واضح وصريح يترجم ماذكرناه سلفا إذ أنه بشقيه يستهدف الطرفين فالشق الاول منه يستهدف صالح وزعيم الحوثيين من خلال تمديد العقوبات المفروضه عليهم كما أن الشق الثاني يستهدف هادي من خلال الدعوه إلى سرعة إنتقال السلطه وشقي القرار دليل على ان هناك توجه دولي لإستبعاد الصف الاول فلا مستقبل لأشخاص موضوعين في خانة العقوبات الدوليه ولا بقاء لشخص مطالب دوليا بسرعة نقل سلطته لغيره فالجميع سيغادرون المشهد ولن يكونو جزءا من المرحله القادمه وأمام هذا التوجه الدولي يتحرك الجميع في الخفاء للتفاوض حول أبنائهم ويقدمون التنازلات الكبيره مقابل أن يضمنوا موطئ قد لأبنائهم فصالح يفاوض حول مستقبل أبنائه وقد قطع شوطا كبير وحصل على ضمانات ولكن ليس في المرحله القادمه بل في المرحله بعد القادمه من خلال صندوق الاقتراع وأما هادي فيبدوا انه وصل الى طريق مسدود وقوبل بعدم القبول بأبنائه وفوق هذا تحركت الامارات بضوء أخضر دولي واقليمي لتفريغه من القوه وقصقصت أجنحته وتفريغ أبنائه من المناصب والمؤسسات التي يسيطرون عليها ويديرونها ومايؤكد هذا احداث مطار عدن وحل ألوية الحمايه الرئاسيه التي يسيطر عليها نجله ناصر هادي وعدم قبولها بضم الحزام الامني وفق رؤية هادي لان الامارات وحدها من تقرر وتختار من سيضم والذي لن يضم وليس هادي
وأما عبدالملك الحوثي فهو أسوء حال من الإثنين بسبب توجه المعركه بإتجاه معقله من جهة السواحل الغربيه الحديده وحجه وصعده ومن جهة الحدود الشماليه ومن جهة الجوف شرقا بالاضافه الى خسارته لمعضم أهم قيادات الحركه والمعاونين والمقاتلين والحركه أصبحت ضعيفه عسكريا وشبه ميته سياسيا ومتقلصه جغرافيا وفي النهايه سيتم إدراجها في قائمة الارهاب ضمن التيارات الراديكاليه
أما تنظيم الإخوان فهناك توجه دولي ضدهم من عام 2010م وينص على أن إخوان مصر سيكون مصيرهم السجون وإخوان اليمن سيكون مصيرهم الذبح...ومايحدث حاليا هو إستهداف ممنهج لجناحهم العسكري في الجبهات مثلهم مثل الحوثيين بالإضافه الى أن هناك رغبه دوليه لتصفية معضم قيادات الصف الاول والثاني والثالث بواسطة اغتيالات وملاحقات مرحليه وسيكون آخرها ماسيحدث في صنعاء بعد التوقيع على التسويه فالموجودين في الخارج سيطلب منهم العوده إلى اليمن وسيتم الضغط عليهم من الدول التي يقيمون فيها وهناك عدد كبير سيجبرون على العوده وحينها سيبدأ مسلسل تصفيات واغتيالات ممنهجه وفق قوائم معده وجاهزه بالإضافه إلى إستهداف جزء من المتواجدين حاليا في اليمن تحت مسمى القاعده وهذا ماسيحدث في تعز ومأرب والبيضاء وشبوه والجوف مع العلم أنهم مصنفون في قائمةالتيارات الراديكاليه التي لن تكون جزءا من المرحله القادمه مثلهم مثل الحوثيين
وفي النهايه سيتم المجيئ بوجوه جديده ليبراليه امريكيه تحكم بنظام علماني لاتربطها اي علاقه بالجيش ولاتمتلك أي قوه عسكريه او قبليه لكي تبقى تحت السيطره في حال فكرت ان تقول لا لانها ستكون ضعيفه وهزيله تابعه للخارج لاتمتلك جيوش ولانفوذ او ثقل وقد تم إختيار تلك الحكومه بعنايه وصنعت بمواصفات امريكيه بحته
هذا التوجه كان موجود منذ 5 سنوات لولا أن النظام السابق اعاد انتشاره عدة مرات ورابكهم بإختراقه لكل الاطراف وهذا الموضوع يجب ان يطلع الجميع على تفاصيله وسوف نتناوله في منشور قادم
الحاصل المؤكد هو ان جميع الرؤوس يتنحون ويوشكون على التساقط تباعا

2-ولد الشيخ توجه إلى روسيا وطلب منها إقناع صالح والحوثي بمقابلته والجلوس معه وبعدها توجه إلى الرياض وطلب منهم اقناع هادي بمقابلته والجلوس معه ولكنه فشل في مقابلة الطرفين وفشل في إقناع روسيا والرياض بالضغط على الاطراف اليمنيه ليوافقو على مقابلته وعاد ادراجه لانه اساسا لايملك القرار ولايحمل اي جديد
فلو ركزنا على التسريبات المزعومه او البنود المعدله سنجد أنها تكرار وإعادة إنتاج لما تم رفضه في الكويت قبل سنه ولافرق بينها وبين خارطة ظهران الجنوب وستكون نهايتها كالمبادره الخليجيه تماما
في الكويت رفض الحوثيون وصالح عودة هادي بحجة ان سبب الحرب هو هادي المنتهي شرعيته وعودته سيحملهم كل تبعات الخراب والدماء والجرائم التي ارتكبت في اليمن وستكون السعوديه والتحالف بعيدين كل البعد عن تحمل اي مسؤليات او التزامات وتعويضات وملاحقات دوليه وستضاف كل الجرائم على الطرف المدان وهو الحوثي وصالح
هذه الخارطه رفضها الحوثي وصالح في الكويت وحينها رد عليهم المجتمع الدولي هذا مابحوزتنا وانتم احرار امامكم الحرب إذهبو تقاتلوا فلن نهتم مهما صرختم واستجديتم لقد عملنا مابوسعنا وانتم من اختار الحرب....

الموضوع بقية.....

0 التعليقات: