المشهد بين الجزر والمد (3)

1:12 م 0

مفاوضات الكويت لها وجهان الأول هو الظاهر الذي ينقل للجميع عبر وسائل الإعلام والوجه الثاني هو الخفي الذي لم تم طية والتكتم عليه وهو الأهم والأكثر فاعليه وتأثير على المشهد بتغيراته وتبايناته وتجذاباته
لقد حدثت الكثير من المفاوضات واللقاءات والتواصلات بين اﻷطراف اليمنيه مع بعضها بصورة ثنائيه من جهه وبين الأطراف اليمنيه منفردة مع الأطراف الإقليميه والدوليه وسفراء العالم المتواجدين في الكويت ولكن تفاصيل هذه اللقاءات لم تنشر وتم التحفظ عليها تحت بند السريه لأنها حدثت بعيدا عن عدسات الصحافه وكامرات التلفزيون والمبعوث الأممي لليمن وخارج مكان وزمان المهمه التي تواجدوا من أجله في الكويت
وخلف الأبواب المغلقه حدث الكثير من المساومات وقدمت العروض والشروط لكسب المواقف وشراء التحالفات وجمع التأييد فكل طرف كان يعمل لنفسه ويسعى للحصول على الحفاظ على مصالحه ووجوده المستقبلي ويعمل جاهدا للحصول على كسب مواقف الأطراف الخارجيه المؤثره في صناعة المشهد ويقدم التنازلات وومقابل وسيضحي بأي طرف يمني حتى لو كان حليفه وشريكه لينجوا وحده
والعجيب أن وفد صالح والحوثيين عندما غادرو الكويت في نهاية شهر رمضان متوجهين إلى صنعاء ركبوا طائرتهم وكان ينقصهم شخص وهو محمد عبدالسلام الذي توجه إلى ظهران الجنوب بالسعوديه في مهمه غامضه وأماتناقلته وسائل الإعلام من أن سبب الزيارة هو مناقشة مهام لجان التهدئه المشكله لمراقبة وقف وإطلاق النار ولكن هذه الأخبار غير صحيحه تم نشرها لتغطية المهمه الحقيقيه لهذه الزيارة وهي العرض الذي قدمه الحوثيون للسعوديه في الكويت وهو عبارة عن صفقه بين الطرفين يتخلا فيها الحوثيون عن حليفهم صالح ويسهلوا على التحالف دخول صنعاء ويعود هادي ممثل الشرعيه التي تتمسك بها المملكه وهنا يتم القضاء على صالح وإستبعاد الإصلاح والمؤتمر من المشهد وبقاء الحوثي وهادي
وفي تلك الفتره بدأت تصرفات الحوثيين تخرج عن طبيعتها تجاه حليفهم صالح والمؤتمر وسمعنا قبول الحوثيون بالذهاب إلى ظهران الجنوب وعدم مراعاتهم لمواقف حليفهم ورفضه الذهاب إلى ظهران الجنوب وفي المقابل صدرت تصريحات من قيادات في حزب المؤتمر تكشف بعض الحقائق التي ينكرها الحوثيون ووضحت بعض الغموض الذي كان يغطي المشهد وكشفت عن وجود تباين في مواقف الحليفين ومنها تصريحات لعادل الشجاع وياسر العواضي وإعلاميين بارزين في المؤتمر
والهجوم الجارح الذي شنه صحفي من جماعة الحوثي وهو المهذري على ياسر العواضي وقيادات مرتمريه
وأما صالح فكان يراقب تحركات وموافق وتصرفات الحوثيين ويضمنها في خطاباته عبر رسائل مختصره يفهمها الطرف المعني بها
وهذا ماضمنه في خطابه عقب عودة الوفدين من الكويت حيث ذكر أن هناك طرف يبيعون أنفسهم للسعوديه وسماهم المنتفعين وقال لن نسميهم مرتزقه بل منتفعين وهذا الإسم جديد في خطاباته لأن المخاطب هو طرف جديد غير هادي ومن معه الذين يسميهم بالمرتزقه وهناك فرق بين المرتزق والمنتفع ثم وضح في نفس الخطاب موقفه من الذهاب إلى ظهران الجنوب وقال لن نذهب ومن اراد الذهاب فالباب مفتوح واكد ان هادي لاشرعيه له وان السعوديه تتحاور مع الجانب الخطأ وعليها ان تفتح حوار مع الموجودين في صنعاء وهو يقصد المؤتمر وليس الموجزدين في السعوديه يقصد هادي والحوثي
في تلك الفتره سألت أحد الخبراء عن وجهة نظره في حال باع الحوثيون حليفهم صالح وأدخلو التحالف إلى صنعاء هل سيتمكنو من القضاء على صالح...فقال لي نعم التحالف يستطيع القضاء على صالح وإذا توفرت الخيانه من الداخل وسرد لي تفاصيل ماسيتم بحسب تحليله الشخصي
في تلك الأيام بدأت ردت فعل نخبة المؤتمر المقربين تتضح ووجهوا رسائل لحليفهم الحوثي في حال تهور سيكون ردهم هو الاتفاق مع على محسن وأولاد الشيخ والإصلاح وكان هذا الرد  بطريقه تلميحيه وليس بطريقه مباشره
بقي الحوثيون على تواصل أحادي مع السعوديه وتحرك المؤتمر خارجيا وبدأ تواصلات سريه تحسبا لأي طارئه و كإستعداد إحترازي مسبق
وجد الحوثيون أنفسهم أمام ضغط داخلي وخارجي أفقدهم الفرص وكلفهم الكثير من التنازلات التي طلبت منهم ولذلك فكروا في طريقه جديده وحليف آخر لكي يتمكنوا من التخلص من صالح وبقاء الجبهه الداخليه متماسكه عبر حليف داخلي يأمنون على أنفسهم معه ويكون أقل خطرا عليهم من صالح الذي لاأمان لهم ولاإستقرار لمشروعهم ولاميسقبل مادام موجود وحرا وطليقا فهو لايؤتمن حتى ولو كان حليفهم
وأخيرا وجدوا الشخص البديل الذي من خلاله سيضربون عصفورين بحجر واحد وهذا الشخص هو أحمد علي صالح الموجود في الإمارات
توجه وفد الحوثيون وصالح إلى الإمارات وهناك إلتقى الحوثيون بأحمد علي وقدموا له عرضا مغريا جدا وهو أن يحل محل والده ويتحالف معهم ويعود إلى اليمن ليشكلوا جبهه واحده قويه يعاد بناؤها بعد أن يتخلص أحمد علي من والده بالطريقه التي يراها مناسبه سواءا إقناعه بالمنطق أو قلعه بالقوه لإبعاده عن المشهد نهائيا وسيحصل حينها على نصيب الأسد.......لكن محاولتهم بائت بالفشل
كيف رد عليهم وماذا حدث بعد ذلك...؟؟

للموضوع بقيه ......إنتظرونا

0 التعليقات: