المشهد بين الجزر والمد (2)
1-لايوجد أي تناغم حقيقي بين الشعب اليمني وبين أطراف الصراع التي تصفي حساباتها مع بعضها على حساب الشعب والوطن وتخوض صراعاتها للحفاظ على مصالحها وتضحي بمصلحة شعبها ووطنها وتسعى إلى حل مشاكلها وترمي بالمزيد من المشاكل على كاهل شعبها كما أن هذه الأطراف تمثل نفسها ومصالحها ولاتمثل الوطن ولا المواطن بالإضافه إلى أنها لاتحمل مشروع وطني صادق لأن لديها مشاريعها الخاصه وأما الوطن فهو مستبعد تماما وموضوع في خانة الإستهداف إذا لزم الأمر
ولو بحثنا عن المشاكل الحقيقيه التي يعاني منها اليمن سنجد أن مشكلة اليمن الحقيقيه هي الأطراف السياسيه وبقاء هذه المشكله مرتبط ببقاء الأطراف
ولذلك لاوجود لأي تناغم صادق بين الشعب ومن نصبوا أنفسهم أوصياء عليه ومحاربين ومتحدثين بإسمه وهناك عزله تامه وتجافي واضح وقطيعه عميقه بين الوطن وبين من يتصارعون بإسم الوطن
وهذا ماأثبتته الأحداث التي تعيشها اليمن فالوطن في وادي وهم في وديانهم يعمهون ليسوا في وادي الوطن ولا المواطن ولا الوطنيه
والشيء العجيب أن جميع أطراف لايوجد عندهم رحمة ولا وطنية ماتت ضمائرهم وقيمهم وأصبحوا موظفين يؤدون أدوار مكلفين بها
2-لو ركزنا على المتغيرات التي تحدث بصورة متسارعه سنجد أنها تولد ولكن ولادتها غير طبيعيه ولذلك لاتكتمل أبدا وسرعان ماتجمد وتأتي غيرها وتتصدر المشهد وسرعان ماتختفي كسابقتها مما يجعل تأثيرها آني وقصير ويفقدها تأثيرها الطويل برغم الزخم الكبير الذي بدأت به ولكنه سرعان مايختفي فجأه وكأنه لم يكن والسبب يعود إلى المواقف ذاتها فهي جوفاء خاويه لاتحمل بداخلها بذور البقاء ولاتمتلك القوه الكافيه للإستمرار وهذا التراكم الحدثي المتجمد دليل واضح على عدم قدرة الأطراف على الفعل الحقيقي واتخاذ القرار وأن الجميع في خانة المفعول به وليس الفاعل
ومن هذه المتغيرات الحسم العسكري يولد فجأه وسرعان مايموت وكذلك عودة الحكومه الشرعيه إلى اليمن وهل هناك مخلوق يتخذ قرار الحسم والمواجهه ثم ينقضه بسرعه ويلغيه قبل كتابته عندما يوافق على العوده المفاوضات الحل السلمي وفق ماطرحه كيري
ومن هذه المتغيرات الميته تشكيل المجلس السياسي وعودة البرلمان أين ذهب المجلس ولماذا صمت الراعي واين الحكومه التي وعدوا بها والأهم من هذا أين ذهب زخم السبعين الجماهيري الذي هز صنعاء ماذا نتج عنه وماهي ثماره ولماذا لم يستمر الحماس حتى يرى الجميع آثره أفعالا على الأرض وليس هرج وبقبقه وتخدير
وإذا كان طرف صنعاء قد إتخذوا قرارهم وبدؤا التحدي وقرروا المواجهه ومعهم جماهير السبعين والبرلمان والمجلس الأعلى فلماذا وافقوا على ماجاء به كيري حتى ولو كانت موافقتهم مشروطه فهذا لايمنحهم أي عذر امام الجميع وهم يعلمون ان العوده للفاوضات معناها إلغاء كل مافعلوه وهدم لكل مابنوه وخيانه للجماهير التي خرجت السبعين
يبدوا أن المتغيرات الداخليه تحدث بسرعه ولكنها تصل إلى نقطة معينه وتتوقف ولايسمح لها ان تتجاوز تلك النقطه التي حددها المخرج للشقاه فهناك تحذير مهم توقف هنا ممنوع التجاوز وغير مسموح بإستكمال الحدث حتى يكتمل
هذا كله يثبت للجميع بأن الكل شقاه لايملكون القرار وليسوا سوى شقاه وموظفين وعبيد سلموا اليمن لغير أهلها ليتحكموا بمصيرها ومصير أبنائها وتصريحاتهم وأفعالهم ووعودهم كلها تخدير وكذب ووهم وتظليل لأتباعهم حتى لايملوا ويفقدوا ثقتهم بهم ولتستمر السيطره على المغفلين والإستحذاء للأغبياء
ومن هذا الباب سندخل في المنشور القادم على توضيح تفاصيل عن ماحدث ويحدث ليفهم الناس ماهو سبب وجود المجلس السياسي وعودة البرلمان وتصريحات صالح وإنشاء تكتل قوى في الرياض والتلويح بالحسم وسبب إستعجال كيري في طرحه للمبادره وماوراء الزيارات التي تجريها الأطراف لبعض الدول....
انتظرونا....
.png)







0 التعليقات: