تصفيات الجوله الثانيه بين القوى المتنافسه

1:36 م 0

إيران حققت اليوم إنتصاراها الثاني في حلب وهو إنتصار سياسي ودبلوماسي بعد يوم واحد على إنتصارها العسكري على من يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري
خلال ثلاثة أيام فقط إنتصرت إيران مرتين وهزمت تركيا والسعوديه مرتين
فبعد أن أحكمت قبضتها عسكريا بدعم عسكري وغطاء جوي روسي على أحياء حلب الشرقيه تم الإعلان عن إتفاق تركي روسي يقضي بهدنه في حلب وتوقف القصف والعمليات وتوفير خروج آمن لمقاتلي المعارضه والمدنيين بأسلحتهم الشخصيه إلى شمال وشرق حلب والأرياف وإدلب وهذا الإتفاق عقد بعيدا عن أمريكا والأمم المتحده والمجتمع الدولي وماأن بدأ تنفيذ هذا الإتفاق الروسي التركي تفاجأ الجميع بسارعت إيران لإفشاله وإيقاف تنفيذه معلنة إستمرار التصفيه حتى النهايه
لقد وجهت إيران رسالة قويه إلى الجميع بأن وجودها في سويا أصبح رقما صعبا لايمكن تجاوزه وأن أي إتفاقيات تتم بعيدا عنها سيكون مصيرها الفشل
السؤال المطروح هنا....هل هو تحدي أم تبادل أدوار؟
إيران إستغلت إنحسار الأسد عسكريا وعدم قدرته على السيطره والمواجهه والانتشار والحسم ومن هذه النقطه وجدت إيران منفذا كبيرا للحضور وإعلان تواجدها وملئ الفراغ الكبير كما فعلت تماما في العراق
أما تركيا فقد توجهت بكامل ثقلها نحو الشرق ليصبح حليفا لها بديلا عن الغرب راضية بتوجهاته وسياساته في المنطقه والعالم وحتى لاتسقط الأقنعة فقد بقيت متمسكة بالدور التمويهي للتغطيه على دورها الحقيقي الذي أصبح جزءا من دور التحالف الروسي الإيراني الصيني في المنطقه وهذه أقذر لعبة عالميه يدفع ثمتها شعب بأكمله
أما أمريكا فقد أعطت روسيا الضوء الأخضر لاستكمال التصفيه وأدارت ضهرها لفصائل المقاومه بعد أن أحدثت بداخلهم شرخ كبير وإنقسامات مثلت السبب الرئيسي في خسارتهم حلب وهذا يعتبر تكرار لماحدث في أفغانستان في صفوف الجماعات الجاهديه هناك وبنفس الطريقه المخابراتيه حدثت الانقسامات والتباينات
أما السعوديه فقد أصبحت في موقف الكذاب الذي فضح كذبه وفر بوجهه من أمام كامرات الاعلام والصحافه
ماحدث ويحدث في سوريا هو صراع نفوذ ومصالح بين قوى عالميه وإقليميه لها أطماع ومصالح على حساب الشعب السوري ومقاومته التي تم إستثمارها ثم خذلانها وخيانتها والنظام الذي إنحسر وأصيب بالإنهيار والضعف ولم يعدقادرا على المواجهه في الجبهات بقوت واحد والحسم والانتشار
وأما إفشال إيران للاتفاق التركي الروسي فهو أمر متفق عليه بين روسيا وتركيا وإيران تحت مايسمى بلعبة تبادل الأدوار بين الطامعين ومن ورائهم أمريكا والذي يؤكده هو ردة الفعل من قبل الروس والاتراك تجاه رفض إيران للاتفاق المبرم بينهما فقد جاء ردهما عكس ماتوقعه المتابعون وتلخص في الإعلان عن إجتماع ثلاثي في موسكو يضم روسيا وتركيا وإيران في يوم 27 من هذا الشهر أي بعد 9 أيام من هذا اليوم وهذا معناه إستمرار التصفيه وإستكمالها حتى النهايه ولن ينعقد الاجتماع إلا وقد تمت تصفية آخر حلبي وفق الجدول المحدد ولن تتجاوز التصفيه ثلاثه أيام حتى تستكمل
وهذا الموقف لايختلف عن موقف السعوديه والدول العربيه التي دعت الى اجتماع للجامعه العربيه الذي سينعقد بعد يومين من التصفيه
إن كل ذي قلب لايمكنه أن يلوم المقاومه أو يحملها مسؤلية ماحدث بل يجب الاعتراف أنهم أثبتوا للعالم ثباتهم وبسالتهم التي فاقت التوقعات وصمودهم أكثر من سنه ونصف همجية تجاه ثاني اكبر قوه في العالم ومعها حلفاؤها من الشرق والغرب بالاضافه إلى الخذلان الكبير لهم ممن نصبوا انفسهم اصدقائهم الذين طعنوهم من الخلف فبالرغم من أن القوه التي يواجهونها تفوق قوتهم ب 100 مره وفق خبراء عسكريين إلا أنهم صمدوا واستبسلوا سنوات واشهر بإمكانيات بسيطه ومحدوده وهذه هي الحقيقه التي لايمكن أن تحجبها أحقاد أو ضغائن أو خلافات أو اختلاف مواقف وتوجهات وبشهادة الجميع
لم تسقط حلب وإنما سقطت تركيا وسقطت الرياض
لم تذبح حلب وإنما ذبحت العروبة والإنسانيه على أنقاض حلب
لم تهزم المعارضة السوريه وإنما هزمت السعوديه وتركيا
لم ينتصر بشار وإنما إنتصرت إيران
لم تسيطر وتستولي إيران على سوريا وإنما سيطرت واستولت عليها روسيا وامريكا بقيادة حامل راية الحرب الصليبيه المقدسه بوتن
مع أني مقتنع بأن إيران إنتصرت مرتين وتركيا والسعوديه هزمتا مرتين فهذه القناعة شخصيه نابعه من شعوري الشخصي كمواطن عربي والحقيقه الخافيه ما تطرقت إليها سلفا
والحرب مستمره والدمار مستمر والمعركه مازالت وماتزال في بداياتها حتى تقسم الغنيمه وتتم الصفقه ويقصى اللاعبون ويبقى في النهايه إثنين لاثالث لها ولايمكن القضاء على طرف لصالح الطرف الآخر لأن اللاعبين يريدون ذلك واللعبه تقتضي هذا والثمن الذي دفعه شعب سيدفعه الجميع عاجلا أم آجلا
واخيرا .....
إعلموا أن المنطقه تتجه نحو حرب شامله ومباشره كبرى ساحتها البحر الاحمر والعراق وسوريا ثم الخليج .

0 التعليقات: