روسيا جائت إلينا ...أم نحن ذهبنا إليها

1:36 م 0

موسكو لن تأتي إلى اليمن كما فعلت في سوريا والذي يحدث بالفعل هو العكس حيث أن اليمنيون هم من ذهبوا إلى روسيا إستجابة لمساعي تقودها روسيا والصين بإعتبارهما ألقوى العالميه الصاعده بعد تراجع الدور الأمريكي في المنطقه وتسليم قيادة الحمله الصليبيه الجديده لبوتن لعدة أسباب متها المرحله الإنتقاليه في أمريكا بإعتبارها القوة الأولى المهيمنه على العالم وهذا الإنتقال السياسي للسلطه أوجد فراغ عالمي هائل وأصاب الغرب بشلل تام في صناعة وإتخاذ القرار العالمي وهذا الفراغ الكبير ألقى بظلاله على المنطقة العربيه وبالأخص مدينة حلب السوريه
وأما السبب الأهم من هذا كله فيكمن في عودة الدور الروسي إلى مرتبه متقدمه خلال العامين الماضيين وبذلك أصبح بوتن هو اللاعب الأول والأقوى عالميا وفق رغبة الكنيسة التي سلمته راية الصليب المقدس ليقود حملتهم الجديده
يعتقد البعض أن زيارة وفد من جماعة الحوثي لروسيا جائت بالصدفه وبصورة إرتجاليه أحادية المسار والتوجه كعابري سبيل وهذا إعتقاد خاطئ لأن الزيارة تمت وفق جدول معد وموعد تم ترتيبه ليس للحوثيين فقط بل للأطراف اليمنيه كلها مع العلم بأن طرف الحوثيين هو آخر طرف وصل إلى موسكو فقد كانوا في المرتبه الأخيره حسب الجدول الروسي
وقد سبقهم يحيى محمد صالح الذي يمثل طرف صالح وحزب المؤتمر وكذلك حيدر العطاس مستشار هادي كممثل للشرعيه ثم جاء دور وفد جماعة الحوثيين للذهاب إلى موسكو
وتعتبر هذه الزيارات منظومة ذات ثلاثة أطراف مكتمله الاطر ومعده سلفا وهذا مايثبته البيان المقتضب لنائب وزير الخارجيه الروسي والذي لمح فيه الى أهم ركيزه يدور حولها الحل في اليمن وهو الشركه
لقد إستغربت عندما وجدت أحدهم يتفاخر وكأن معجزة حدثت وهو يتأمل في صورة تذكاريه جمعت وفد الحوثيين بنائب الخارجيه الروسيه والعجيب انه كان يقول لي بنبرة الواثق المتأكد ياصديقي خلاص تمت الصفقه روسيا ستتدخل في اليمن...ضحكت وحاولت ان أوضح له حقيقة مايحدث ولكنه تمسك بقناعته حتى لايفقد نشوة التخزينه وتتبخر الفرحه
وهكذا يعيش الكثيرون خارج الوعي الواقعي لمايدور حولهم ويعيشونه كل يوم
وحتى لا ننخدع ونظل ونفقد البوصله علينا أن ندرك بأن الجميع شقاه شقاه موظفين لايهشوا ولاينشوا وأنهم دمى يتم تحريكها لتنفيذ أجندة البرنامج الدولي في اليمن وليسوا سوى العبد المأمور والخادم المطيع
لاتقفزوا على الواقع واسألوا أنفسكم ما هي اليمن كم قيمتها في الخارطة قياسا بمنطقة الثروات العالميه وكم تساوي حتى يهتم بها العالم ويتركوا المصالح الهائله من اجلها ببساطه إذا لم يراجع اليمنيون حساباتهم ويتقوا الله في شعبهم ووطنهم فاليمن ستصبح منسيه ولن يهتم لامرها أحد ولن يحرص على استقرارها احد ولن يرحمنا العالم فنحن لاشيء
وأخيرا...إقنعوا....
روسيا لم ولن تأتي إلينا.....نحن من ذهبنا وسنذهب إليها
ولو الصور التذكاريه تنفع كانت نفعت أمل كعدل لوشيء إنها حكمت اليمن....
اللهم خارج اليمن من أبنائها .

0 التعليقات: