جنيف تغتال كازاخستان (١)
إغتيال السفير الروسي في أنقرة ليس حادثا عرضيا وليس ناتجا عن مشاعر تعاطفيه مع حلب فالجميع ليسوا مع سوريا ولاشعبها بالإضافه إلى أن هذه الحادثه لاتحمل بصمات أي من تنظيم القاعده أو داعش ولايوجد أي تشابه بين الطريقة التي يستخدمها داعش وبين طريقه إغتيال السفير الروسي
وهذه الحادثه من حيث التوقيت والمكان والهدف ونجاح التنفيذ تقف ورائها مخابراتية غربيه خططت ورتبت لها مسبقا ونفذتها في الزمان والمكان المناسبين والهدف هو إرسال رساله لروسيا قبل التوجه إلى كازاخستان ولفهم الموضوع أكثر سنحاول الربط بين حادثة الإغتيال وماسبقها وتزامن معها من أحداث
ركزوووووووووووووووووو معي.....
المنطقة العربيه تنظر مولود جديد إسمه الشرق بزعامه روسيا وهذا المولود الجديد الشرق سيحل محل الغرب في العالم بدأ بمنطقتنا العربيه ثم آسيا وأوروبا ولكن ثمن العودة دفعه شعب بأكمله ومن حلب تحول الحلم إلى حقيقة
أصبحت روسيا هي من يملي ويقرر ويحدد وحتى لاتضيع الوقت دعت إلى عقد لقاء ثلاثي في كازاخستان لحل الملف السوري وهنا هي النقطه الأهم ومفتاح لغز إغتيال السفير في انقرة
ماذا يعني إعلان هذه الخطوة من قبل بوتن...؟؟؟
لماذا إختار بوتن كازاخستان..؟
ولماذا قام بوتن بإعلان تحديده لمكان وزمان المفاوضات في خطاب ألقاه في عاصمة طوكيو اليابان أثناء زيارته لها الأسبوع الماضي..؟؟
ماهي الرساله التي وجهها بوتن من اليابان ولمن وجهها..؟؟
-أعلن بوتن من عاصمة اليابان عن إنطلاق المفاوضات بين السوريين في كازاخستان وهذا الإعلان تزامن مع إنعقاد جلسة طارئه لمجلس الامن جلسه طارئة بشأن مايحدث شرق حلب
لقد وجه بوتن من خلال هذا الاعلان رسالة للغرب بأنه هو من يملك القرار ويتحكم فيه وأن الوقت قد حان ليتنحى الغرب عن حكم العالم ويحل محله الشرق
-أن جنيف التي أصبحت المحطة الوحيده لمفاوضات العالم ورمزيته التاريخيه التآمريه ستطوى صفحتها وستحل محلها كازاخستان
-أن الأمم المتحدة التي تعتبر مظلة دوليه يتحكم فيها الغرب إنتهت فترة صلاحيتها وسيتم إستبدالها بالتحالف الشرقي الصاعد بقيادة روسيا العظمى
-أما تعمد بوتن إعلان هذه الخطوه من طوكيو عاصمة اليابان فهو رساله للغرب بأن اليابان التي احرقت وتضررت واضطهدها الغرب بالقرارات الجائرة التي تضمنها إتفاق جنيف بعد الحرب العالميه الثانيه منها ستطوى صفحة جنيف السوداء
هذا التعمد فيه رساله بأن جنيف التي ظلمت فيها اليابان والعالم انتهت واتفاقياتها انتهت وكازاخستان هي البديل القادم
-تم إختيار كازاخستان بالتحديد لأنها دوله شرقيه اسلاميه لها الفضل الكبير في اتفاق تركيا مع موسكوا حيث أنها لعبت دور الوسيط وتم الاتفاق الروسي التركي هناك
كما أن لها ادوار سابقه في حل قضايا وصراعات دول البلقان والشيشان وهي تعتبر دوله محايده ليس لها مواقف إنحيازيه لصالح الغرب او الحروب في العالم والشرق الاوسط
والاهم من هذا كله علاقتها المتينه بإسرائيل وإنفتاحها على اليهود وهذا يؤكد زيارة رئيس وزراء إسرائيل لكازاخستان قبل أسبوعين من زيارة بوتن لليابان
الغرب شعر بالانزعاج من تصرفات بوتن ومحاولته إنتزاع السلطه كاملة من الغرب وتغيير رمزيات العالم كجنيف والامم المتحده وووووو ولابد من وضع حد لهذه التجاوزات الجنونيه لموسكو
في الوقت الذي أصبح فيه ديمستورا عاطلا عن العمل وبدون وظيفه بسبب بوتن
تحركت فرنسا بمشروع لمجلس الامن لنشر مراقبين في حلب ولكن روسيا توعدت بأنها ستعطل المشروع الفرنسي بإتخاذها الفيتو ضده وتم ارجاء التصويت الى اليوم التالي ودعت الجمعيه العامه للامم المتحده الى جلسه طارئه في حال عطلت روسيا مشروع فرنسا...
في نفس اليوم الذي تعقد فيه جلسة مجلس الامن وعشية الإجتماع الثلاثي على المستوى الوزاي التحضيري للاجتماع الرئاسي في موسكو بتاريخ 27/12 والذي سيكون ارضية الانطلاق الى كازاخستان
فجأة تم إغتيال السفير الروسي بتركيا وتزامن نقل القنوات لهذا الخبر العجل مع ثلاثة أخبار عاجله
اولها مجلس الامن يصوت بالاجماع على ارسال مراقبين الى حلب بمعني تخلي روسيا عن الفيتو بعد أن رد الغرب عليها بإغتيال سفيرها في تركيا
وثانيها..ديمستورا يعلن من الامم المتحده عن استئناف المفواضات السوريه في جنيف في 8 فبراير القادم
ثالثا ....وصول وزراء خارجية ودفاع تركيا الى موسكو للمشاركه في الاجتماع الوزاري الثلاثي
بمعنى ان الرساله الغربيه لروسيا وتركيا كانت سريعه وذات تأثير كبير وجعلت بوتن يتراجع خطوات ليرتب صفوفه من جديد
وأن الاغتيال كان عبارة عن عملية تبادل رسائل بين الغرب الشرق بزعامة روسيا
وأخير حصل ديمستورا على وظيفة
وأخبيرا جنيف إغتالت كازاخستان وإحتفظت بمقعدها حتى حين
هذا هو تحليلي لماحدث الليله حتى نكون على إطلاع بقواعد اللعبه وأطرافها و لانذهب بعيدا عن الواقع والحقيقه
وسيبقى هذا مجرد رأي شخصي والايام القادمه حبلى بالمفاجآت
وأتمنى أن تكون الفكره قد وصلت .
.png)







0 التعليقات: