إلى أين تتجه المنطقة...؟؟ الحلقه ((1))
في عام 2000م بدأت أمريكا بتنفيذ مشروعها الجديد في المنطقه العربيه وهو مشروع إستبدال الإسلام السني يالإسلام الشيعي كحليف جديد لها في المنطقه وقد قامت بتسويق هذا المشروع على المدى البعيد وتخلت تدريجيا عن حلفائها السنه من خلال العزف على وتر الطائفية وتخصيبها على مدى 16 عاما حتى أثمرت الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة اليوم
هذا المشروع الأمريكي كان هدفه الوحيد....
تقاسم العداء مع إسرائيل أي صناعة عدو ثاني يتقاسم مع إسرائيا العداء العربي لها وسيقوم تحويلهم عن قضيتهم الكبرى فلسطين ومواجهة عدوهم الحقيقي إسرائيل إلى عدوهم الجديد إيران التي تلتهمهم من الداخل...
كان هذا ماحدث خلال 16 عام فماالذي يحدث الآن وسحدث لاحقا..؟؟؟؟؟؟
في الثلاة الأسابيع الأولى من عهد ترامب ظهرت ملامح مشروع أمريكي جديد تم الإعلان عنه في البيت الأبيض خلال مؤتمره الصحفي مع نتنياهو وهذا يعد أخطر مؤتمر صحفي منذ بداية القرن الحالي
الأخطر من هذا هو الإجتماع السري الذي عقده الرئيسان خلف الأبواب المغلقه قبيل المؤتمر الصحفي والذي تم فيه الإتفاق بين الطرفين على الموضوع الحقيقي لهذه الزيارة وهو حشد وتجييش وتأليب الدول العربية السنيه ضد إيران والزج بهما في حرب مباشرة وشامله تحت مسمى محاربة التغول والخطر الإيران في المنطقه والقضاء عليها كونها الخطر القائم الذي يهدد الجميع
لقد نجح نيتنياهو في غسل دماغ ترامب بدليل تصريحاته التي أدلى بها أمام وسائل الاعلام وأهمها...
هاجم الامم المتحده وهاجم دول الامتناع وهاجم شركاء السلام في المنطقه وتشدق بمظلومية الشعب اليهودي وهاجم الشعب العربي الفلسطيني وعطل ماتم التوقيع عليه في معاهدة أوسلو بل إنه نسف كل ماتم تحقيقه خلال 22 سنه منذ إتفاقية أوسلو وحتى اليوم..
الامم المتحده التي منحت الشعب اليهودي وطنا في فلسطين هاجمها ترامب بقوله لقد ظلمت الأمم المتحده اليهود وقصرت في منحهم مايستحقونه من الحقوق
ثم طالب الفلسطينيين بتقديم المزيد من التنازلات وإظهار الجديه في سعيهم إلى السلام العادل والدائم
لكن الأخطر من هذا كله هو....
1-مطالبة الفلسطينيين بالإعتراف بالدولة اليهوديه وهذا معناه أن مصير مليون و200 ألف فلسطيني مسلمين ومسيحيبن من الذين يعيشون في أراضي 48 أصبح على المحك وسبتم تهجيرهم وإجلاؤهم منها بالكامل لتحقيق هدف يهودة الأرض الفلسطينيه بواسطة عملية تغيير ديموغرافي شامل وهذا مايريده ترامب
العجيب أن أمريكا دولة علمانيه ديقراطيه تقوم بتبني هذا المشروع الديني وتعمل على تنفيذه وكذلك أوروبا العلمانيه التي تؤمن بالديمقراطيه ستلحق بأمريكا في هذا التوجه
2-أصبح حل الدولتين مستبعد وفق تصريحات ترامب حين قال أن حل الدولتين ليس الحل الوحيد وهناك حلول أخرى يمكن تبنيها وهذا معناه أن حصيلة 22 سنه من الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات الدوليه تم نسفها نهائيا وعدنا إلى نقطة الصفر...
والحقيقه أن ترامب أكثر صراحه ووضوح من الذين سبقوه فالجميع ظل يسوق للعرب الاحلام والخداع وجعلوهم يتمسكون بسراب حل الدولتين المستحيل
بماذا يفكر ترامب وماهي خيارته المطروحه...؟؟؟
-خيار حل الدولتين سيكون على هذا النحو..سيتم إلغاء دولة إسرائيل ودولة فلسطين ودمج الدولتين في دولة واحده تحكم بنظام علماني ديمقراطي يلغي القوميات
سيكون رئيس الدولة عربي مسيحي ورئيس الحكومه يهودي ورئيس المجلس التشريعي او النيابي عربي مسلم
وهذا الخيار حل الدولتين هو الأخطر على مستقبل دولة إسرائيل لأنه سيقضي على المشروع اليهودي ولن تقوم له قائمه بعد الآن ومستقبلا سيضيع الشعب اليهودي في طوفان بشري فلسطيني
-خيار بقاء الدولتين بشروط ستفرض على الفلسطينيين ومنها الإعتراف بالدولة اليهوديه والرضوخ لمشروع التغيير الديمغرافي وتقديم المزيد من التنازلات
لكن خيار بقاء الدولتين سيكون نظريا وليس عمليا في مايخص الدوله الفلسطينيه ولن يتم منحهم ذلك وبالمقابل سيمنح دولة إسرائيل كل شيء
على مدى 22 سنه قدم الفلسطينيون الكثير من التنازلات واولها الاعتراف بدولة إسرائيل فلماذا يطالبون يطالبون اليوم بالاعتراف بالدولة اليهوديه ولم يحصلو على أبسط تنازل وماذا تبقى للفسطينيين ليتنازلو عنه وعلى أي مساحه جغرافيه سيقيمون دولتهم وهم يخسرون كل يوم المزيد من الأراضي
فالاستيطان قضى على 70·/· من أراضي الضفه وبلغ عدد اليهود المستوطنين هناك 750 الف مستوطن وكذلك في أراضي 48 إلتهم الاحتلال 80./· منها والتوسع مايزال مستمر
أين ذهب الاعتراف بالدولة الفلسطينيه وعاصمتها ابقدس الشرقيه الموقع في أوسلو..؟؟
-خيار الثلاث الدول وهذا هو الخيار الذي تم الإتفاق عليه بين ترامب ونيتنياهو في إجتماعهم السري بالبيت الأبيض وعلى أساسه بني المشروع الامريكي الجديد في المنطقه وسيكون إمتداد وتكمله للمشروع السابق الذي إستمر تنفيذه 16سنه
ووفقا للسيناريو الجديد سيتم تنفيذ هذا الخيار بواسطة الفلسطينيين والدول العربيه وإيران وتركيا والاقليات التي تحمل مشاريع خاصه بها فالجميع سيدخلون في دوامة كبيره ومواجهه مفتوحه ستستنزف الجميع وسيصعب الخروج منها بسهوله...وهذا ماجاء من أجله ترامب والسؤال المطروح هنا
ماهو المشروع الأمريكي الجديد وماذا يعني خيار الثلاث الدول وكيف سيتم تنفيذه وماهو المقابل ومن المستفيد وعلى حساب من سينفذ..؟؟
-خيار الثلاث الدول سينفذ عمليا على النحو التالي...
إقامة ثلاث دول تحت مظلة واحده ومنح كل متها حكما ذاتيا بمرجعيه فدراليه أو إتحاديه المسيطر عليها عمليا هم اليهود لأن
الدولة الحقيقيه هي اليهوديه من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس وأما الدولتين الباقيتين ستكونان عباره عن وهم نظري لاوجود لها على الخارطه الفلسطينيه
ستكون عباره عن كانتونات مفرقه ومنفصله عن بعضها بفواصل منيعه تحيط بها من كل جانب ومحاصره من محيطها الداخلي والخارجي وهناك رؤيتين لكيفية إقامتهما
الاولى...سيتم ضم هذه الكانتونات إلى الدول القريبه منها أمنيا وجغرافيا كالاردن ومصر وسوريا لعزلهم عن بعضهم في الداخل الفلسطيني
ثانيا..وهو المؤكد سيتم إستقطاع جزء كبير من سيناء المصريه ودمجها مع القطاع الفسطينيه لتكون دولة ذات حكم ذاتي لسكان القطاع تحت مظلة الدوله المركزيه اليهوديه وسيتم إضافة جزء من أراضي الاردن للضفه بنفس الطريقه البعض سبتم ترحيلهم إلى مايسمى بالمناطق الآمنه داخل الحدود السوريه التي أعلن عنها ترامب
وهذا التغيير الديموغرافي سيبدأ أولا من داخل أراضي 48 بتهجير مليون و200 الف عربي مسلمين ومسيحيين ثم القدس الشرقيه ثم القطاع واخيرا الضفه
مصر سيتم إغراقها في ليبيا ومشاكل إقتصاديه وامنيه وتحالفات إقليميه وفتح جبهة لها في سيناء لكي تتخلى عنها
الأردن سيتم إستدراجها إلى المستنقع السوري وستدخل رسميا في تلك المعمعه بالإضافه الى تحالفاتها الاقليميه القادمه وحدودها مع جيرانها
سوريا ستبقى على ماهي عليه اليوم وسبتم تقسبمها إلى مناطق نفوذ عالميه وستختفي حدودها من الخارطه
العراق ستبقي في نفس الوضع الحالي وسبتم اعادة رسم خارطتها السياسيه ونفس السيناريو سينفذ في ليبيا
تركيا ستكون منشغله بالاكراد وقضية الارهاب والمستنقع السوري
لن ينجح هذا المشروع إلا إذا تمكن ترامب من إشعال حرب شامله بين الدول العربيه السنيه و إيران تحت مبرر مواجهة الخطر الايراني وهذا ماتم الاتفاق عليه بين ترامب ونتينياهو
وفي حال تم الاتفاق مع الروس على صفقة سوريا وأوكرانيا
وهنا ستدخل المنطقه في مستنقع صراع سيستنزف الجميع وستتمكن اسرائيل من تنفيذ مخططها بينما المسلمون منشغلون بقتال بعضهم.....
للموضوع بقيه
وهذا هو المشروع الامريكي الصهيوني القادم وهو المواجهه المباشره بين الاسلام السني والاسلام الشيعي على حساب الشعب الفلسطيني والقضيه المصيريه والتوسع الاسرائيلي في دول الطوق
وفي المنشور التالي سنكمل الحديث عن نتائج تحركات روحاني واردوغان وإجتماع ميونخ وفرص تفادي هذه الكارثه
إنتظرونا....
.png)







0 التعليقات: