إلى أين تتجه المنطقة...؟؟؟ الحلقة ((2))
أولا...
هناك حقيقه يجب أن يستوعبها الجميع....
وهي أن الدول عندما تتحدث عن حقوق الإنسان وتعاطفها مع المنكوبين في سوريا وبقية مناطق الصراع في العالم لايمكن فهم هذه تصريحاتها على أساس أن هذه الدول جمعيات خيرية تساعد المتنكوبين والمكلومين لان جميع الدول تبنى سياساتها على أساس مصالحها وليس إنسانيتها
ثانيا...
سنبدأ حديثنا من حيث إنتهينا في المنشور السابق...
والذي سنلخصه في عبارة مختصره تقول منذ 17 عام تحالف الغرب مع الإسلام الشيعي بقيادة ايران حتى أصبحت العدو الاول للعرب السنه وهاهو الغرب اليوم يتحالف مع الاسلام السني بقيادة السعوديه للقضاء على الاسلام الشيعي (إيران) بواسطة تحالف أمريكي عربي إسرائيلي لتصفية الحسابات والقصاص
وهذا يعني أن ملف الإرهاب وإيران تم إستخدامه لخدمة المشروع اليهودي واليوم سيتم إستخدامها بطريقة أخرى لخدمة المشروع اليهودي في المنطقه العربيه
ماذا حدث خلال الأيام الماضيه.. ؟؟
1-نتينياهو توجه إلى بريطانيا ثم واشنطن وتعد هذه أسوء زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيل وسيكون لها مابعدها والخطير في الامر أنها كانت ناجحه وفاقت التوقعات
وفي المقابل أرسل أبو مازن وفدا إلى واشنطن لمقابلة مسؤلين أمريكيبن ولكنهم لم يحصلو على أي فرصه لمقابلة أي شخصيه امريكيه وتم إحتجازهم في مقر إقامتهم بأحد فنادق واشنطن
وفي نفس اليوم الذي عقد فيه المرتمر الصحفي بالبيت الأبيض وصل مدير وكالة المخابرات الأمريكيه إلى رام الله بعد زيارته لتل أبيب وإلتقى في رام الله بمحمود عباس وكان اللقاء تهديدي لعباس وليس تفاهمي وقد فرضت عليه قائمه من الاملاءآت والمهام الموكله إليه من قبل واشنطن ومنها قمع الفلسطينين وإخماد أي تحركات لهم ضد إسرائيل وتصفية النشطاء وقادة المقاومه المناهضين للعدو الصهيوني
قبل تلك الزياره قامت حركة حماس بإجراء إنتخابات داخليه وتم إختيار يحيى السنورا قائدا للحركه وقامت بتوجيه دعوه لحركة فتح وبقية الفصائل بضرورة إجراء مصالحه عاجله وتوحيد الجبهه الداخلي والتوجه إلى مصالحه مع مصر وتأتي هذه التغيرات في مواقف حماس في إطار الإستشعار بخطورة المرحله القادمه والاستعداد لمواجهتها وهذا مايؤكده إختيار السنورا المحسوب على التيار المتبني لخيار المواجهه المسلحه مع العدو والتخلي عن الخيار التفاوضي وهذا دليل على أن المرحله القادمه ستكون اكثر تطرفا وعنفا وفوضى ليس في الداخل الفلسطيني فحسب بل في عموم المنطقه
2-مقابل تحركات نيتنياهو الى واشنطن طلبت روسيا من تركيا وإيران سرعة التحرك إلى الخليج لتفادي الصراع القادم الذي تشعله إمريكا وستجر الجميع إليه وتمت الزيارة بالتزامن مع الزيارة الناجحه للرئيس الإسرائيلي إلى واشنطن وبعد اللقاءات في الخليج تم الإتفاق على حوار مباشر بين طهران والسعوديه وسيعقد قريبا في الكويت أو عمان
هذا الموقف الروسي لايعتبر رفضا لتوجهات ترامب بل هو ضغط على ترامب لتقديم تنازلات في أوكرانيا والاطلسي وأما أردوغان وروحاني فقد فهمو اللعبه الامريكيه وتحركو حرصا على أمن وسلامة بلدانهم فأردوغان يرى أنه لن يسلم من أي صدام شامل في المنطقه وسيكون طرفا فيه ولابد أن يتدخل مع حلفائه الأقليميين او الدوليين ولن تنجو تركيا
وأما روحاني فقد بدأ يستنفد أوراقه التي كان بعول عليها وأصبح يشك في جديتها وتأثيرها كروسيا واوروبا والصين والمناورات وسوريا والعراق واليمن وقد يجد نفسه في النهايه ضحيه لوعود كاذبه من حلفائه وسيتركه الجميع وحيدا أمام تحالف بدأ يتشكل بجديه وعزم للقضاء عليه ولذلك قرر الجوء الى خيارات أخرى ومنها التوجه الى الخليج وتقديم التنازلات مع العلم بأن سلطان عمان إتصل بروحاني في ليلة تنصيب ترامب وأبلغه رسالة تحذير تلقاها من بريطانيا مفادها.....عليكم أن تغيروا من سياستكم فهذا الرئيس ليس كبقية الرؤساء الذين سبقوه
أما السعوديه فهي ترى ضرورة الاستمرار في التحشيد ضد إيران للضغط عليها أكثر وتضييق الخناق لكي ترضخ لكل الشروط التي ستضعها عليها في حوارهما المباشر وهذا ماجاء على لسان الجبير الليله في ميونخ والتصريحات المعاديه لايران من أكثر من دوله
ولذاك لن تتسرع السعوديه في الوثوق بإيران لأنها ليست المره الاولى التي ستحاور فيها إيران فهناك حوار سابق جرى بينهما في عام 1990م وتم الانقلاب من قبل إيران 2003م على ماتم الاتفاق عليه بين الدولتين في عام 90
وأما بالنسبه لملف اليمن فالأمر أصبح مختلفا تمام عن ماكان عليه في عهد أوباما ولم يعد لإيران في اليمن دور قوي يمكن التعويل عليه ومقايضة إيران به والأخبار التي يتم تداولها بأن إيران قدمت للخليج صفقة تخليها عن الحوثيين مقابل التهدئه فهذه مجرد إشاعات عاريه عن الصحه لأن الذي تخلى عن الحوثيين هي الاداره الامريكيه صاحبة التأثير الحقيقي في الملف اليمني وهي التي كانت تمارس الضغط المستمر على التحالف سياسيا وعسكريا لإبتزازه والحفاظ على الحوثيين لفرض شروطها ورفع فاتورة القبض من الخليجيين وماحدث حاليا هو أن أمريكا أغلقت الملف اليمني وكذلك فعلت أوروبا وتم تجميد المشروع الروسي الامريكي بخصوص اليمن وقاموا بتسليم الملف اليمني للسعوديه ومنحوهم الضوء الأخضر لإستخدام القوه المفرطه والتنظيف وهناك إجتماع سيضم دول 4+1 لمناقشة التسويه القادمه في اليمن وهم امريكا وبريطانيا والامارات والسعوديه زائد عمان
وطهران ليس لها أي علاقه وتأثير بالمتغيرات على الارض الحاصله في اليمن وهناك ملفات أخرى تهمها أكثر وهي لبنان وسوريا والعراق وطريق الحرير البحري وحولها سبتم الحوار
ومايحدث في العراق وسوريا هو إنقلاب داخلي وخارجي ناعم على إيران وكذلك ماتعرضت له شبكات حزب الله في أمريكا اللاتينيه وافريقيا من ملاحقات أمنيه وماليه مثل ضربة كبيره لهم وهذا هو سبب جنون زعيم الحزب حسن نصرالله في خطابه الهستيري الاخير
وكذلك توجه وزير الدفاع الامريكي الى الامارات ثم الرياض يأتي في مسار الترتيب العسكري للمواجهة المباشره مع إيران
مع العلم أن السعوديه أصبحت صاحبة القرار في اليمن وأنها تسعى مع تركيا إلى إقناع الامريكان منحهم رأس حسن نصرالله مقابل رأس أبوبكر البعدادي والرقه
3-جاء إنعقاد مؤتمر الدول ال 20 في ميونخ في وضع إستثنائي يعيش العالم ومن خلال متابعتي لهذا اللقاء الذي وصف بالتاريخي توصلت إلى بعض الإستنتاجات المهمه....
وسأذكرها بالتفصيل في منشور قادم بالإضافه إلى ماستؤول إليه اللقاءات الإقليميه والدوليه ودور العرب في المرحله القادمه في فلسطين وماهو المشروع الإسرائيلي القادم بعد تسليم فلسطين لها......
إنتظرونا.....
.png)







0 التعليقات: