إلى اين تتجه المنطقه ؟؟...الحلقه ((3))
بعد أن تمكن الغرب من تقسيم الإسلام إلى إسلام سني واسلام شيعي قاموا بدعم الأقليات التي يبلغ عددها 59 أقليه في المنطقه على حساب الأكثريه السنيه لإضعافها وهذا ما لمسناه في الدول العربيه التي تشهد صراعات وحروب وبالنسبه للدول التي تعيش في شبه إستقرار فقد قامو بصناعة كيانات موازيه بداخلها وقدموا لها دعما كبيرحتى أصبحت قويه يمكن للغرب أن يستخدمها عند الحاجه لخدمة مشاريعهم
وهكذا تم تفكيك المنطقه العربيه وإضعافها وضربها من الداخل وتم تفريغها تمام من مراكز القياده والسيادية في صناعة وإتخأذ القرار
وفقد العرب قيادة المنطقه العربيه وتم تسليمها كالتلي...
قيادة الطائفه الشيعيه لإيران
قيادة الطائفه السنيه لتركيا
وفقد العرب كل شيء ولم يعد لهم وجود وهذا مالمسناه في سوريا بعد سقوط حلب عندما أصبح مصير سوريا العربيه بيد الروس وإيران وتركيا وهم من يتفقون ويتفاوضون ويقررون الهدنه والحرب والإجلاء والترحيل والحوار ولم نجد ولاحتى دوله عربيه واحده كان لها حضور وفعل وتأثير لابتصريح ولاتلميح ولاتلويح وكأن على رؤسهم الطير...
وهكذا نجحو في تخصيب وتعميق العداء الداخلي وهاهم اليوم ينقلون المنطقه إلى مرحلة التحشيد والتجييش ضدبعضها لتصفية الحسابات والقصاص ولكن وفق الطريقه التي يريدونها أن تتم وستكون كلها على حساب الشعب الفلسطيني ومصير قضيته وستشهد المنطقه وفلسطين مزيدا من التطرف والفوضى والعنف والعنف المضاد وأول من سيكتوي بنارها في المنطقه هم الأقليات التي تنتشر داخل النطاق الجغرافي للأكثريه السنيه
وبين حتمية الصدام وإمكانية تفاديه يبقى الباب مفتوحا على كل الإحتمالات.....وعلى ضوء المؤشرات يمكننا التنبؤ بماسيفرض علينا من هذه الإحتمالات
وبالعوده إلى ماتشهده المنطقه والعالم من تحركات ولقائات وتصريحات وتغيرات في خارطة التحالفات التي تعتبﻻ مقدمات لكم كبير من المتغيرات القادمه ومنها......
1-تحركات روحاني وأردوغان في الخليج إنتهت بالفشل ولم تحقق أي نجاح كما كان متوقعا منها فقد قوبلت برفض سعودي وإنقلاب في الموقف التركي ضد إيران وفجأة تحولت تركيا من وسيط بين الخليج وإيران إلى خصم يتوعد إيران
2-تحركات نتنياهو إلى بريطانيا وواشنطن حققت نجاح كبير دفع بنتنياهو إلى حث ترامب على البدء في تحشيد الدول السنيه لمحاربة إيران
ولكن كيف رد عليه ترامب...؟؟
من حيث المبدأ وافق ترامب على شن حرب بالوكاله ضد إيران ومن حيث التوقيت رفض ترامب إستعجال نتنياهو لشن الحرب ضد إيران لأن معركته الأولى التي سيحشد العالم لخوضها ستكون ضد الإرهاب أولا ومن خلالها سيعمل على ربط جميع شبكات الإرهاب بإيران التي ستصنف بالمصدر الرئيسي للإرهاب في العالم
وإشترط على نتنياهو ضرورة حل مشكلته مع الفسطينيين قبل الدخول في حرب مع إيران لأن نجاح التحالف مع الدول السنيه في المنطقه مرهون بالتوصل إلى سلام مع الفلسطينين كون القضيه الفلسطينيه تعد بؤرة التوتر ونقطة الإحتكاك بين إسرائيل والسنه وبناءا على طلب ترامب وضع نتنياهو على الفلسطينيين شرطا تعجيزيا للدخول في عملية سلام وهو الاعتراف بالدوله اليهوديه وقام بتشكل فريق من الخبراء اليهود وأرسلهم إلى واشنطن للتباحث مع فريق أمريكي مماثل له حول صياغة مشروع سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وفق ماتضمنه المشروع الأمريكي الجديد في المنطقه
مع العلم بأن سياسة إسرائيل تقوم على أمرين ...
الأول...فرض سياسة الأمر الواقع
الثاني...وضع شروط تعجيزيه
3-إيران تعتمد في مواجهاتها على حلفائها أكثر من إعتمادها على قوتها فقوتها عباره عن ظاهره إعلاميه غير موجوده على الواقع كقوة ذاتيه حقيقيه رادعه وقوتها تكمن تحالفاتها
ويمكن تشبيهها بالحوثيين الذين إعتمدوا في تحقيق مكاسبهم على قوة حليفهم صالح والمؤتمر ولم يعتمدوا على قوتهم الذاتيه لأنها أساس ليست موجوده على الواقع وليسو بتلك القوه التي تصورها وسائل الإعلام ولافرق بين الحوثيين وإيران في إستلهامهم للقوه وإعتمادهم على مصادرها الخارجيه وليس الداخليه
وتزامنا مع كل هذه المتغيرات تقوم الجماعات الشيعيه المنتشره في المنطقه حاليا بتجهيزات إستباقيه والإستعداد الفعلي والتحضير الجاد تحسبا لأي مواجهه محتمله بين إيران ودول المنطقه
ولكن التعويل الإيراني الأهم يبقى على حليفتها روسيا فهل ستقف روسيا معها أم ستخذلها...؟؟
4-بعثت روسيا من خلال مؤتمر ميونخ رساله إلى العالم وإلى إيران فماهي هذه الرساله وما مفادها...؟؟؟
عقد المؤتمر السنوي لمجموعة العشرين حول الأمن العالمي على المستوى الوزاري بمشاركة وزيرين من كل دوله وهما وزير الخارجيه ووزير الدفاع ولكن الدوله الوحيده التي حضر وزير خاجيتها فقط و لم يحضر وزير دفاعها هي روسيا وقد تعمدت عدم حضور وزير دفاعها لتوجه رساله إلى إيران وإلى العالم بأنها ستحارب بالسياسه وليس بالسلاح والقوه وأن من يعول عليها في حروبه مع أمريكا وحلفاؤها فعليه أن يراجع حساباته فخيارها أصبح سياسيا وليس عسكريا
5-أوروبا تمر بتحول داخلي كبير في مركز القياده والقرار ولن تتضح معالم سياستها إلا بعد عامين تقريبا عندما يصل اليمين المسيحي المتطرف إلى الحكم ويعلنون ولائهم الصليبي لترامب تحت مظلة الكنيسه المسيحيه
ومن خلال ميونخ نلاحظ أن لديهم وجهة نظر مختلفه تجاه الحرب القادمه في المنطقه فهم يرون الأمر من زاويه مصالحهم ولذلك عارضوا فكرة دفع إيران والسعوديه الى حرب شامله لأن هذا يعني أن مصالحهم مع الدولتين ستتضرر كثيرا وستنعكس سلبا على إقتصادهم وهذا الرأي لن يدوم فبمجرد أن يصل اليمين المتطرف إلى الحكم سيتغير تماما وستضم أصوات أوروبا إلى صوت واشنطن وإسرائيل لأن الكنيسه هي من ستقرر وليست الشعوب ولذلك قامت مرشحة اليمنين المتطرف في فرنسا بزيارة لبنان لأخذ مباركة الكنيسه المسيحيه في لبنان وتقديم برنامجها للناخبين البنانيين حاملي الجنسيه الفرنسيه
6-الذي حدث في مينوخ هو الآتي مناصبة العداء لإيران وإتهامها بالإرهاب وهذا ماسمعناه في تصريحات الكثير من المشاركين وأما ماحدث بعيدا عن وسائل الإعلام فهو شبيه بما حدث في سيكس بيكو فالأقوياء يتقاسمون تركة الضعفاء ويتحالفون على أساس المصالح ويتفاوضون على التحاصص والجميع يتقاسمون العالم بالورقة والقلم وفي مقدمتهم روسيا والناتو وأمريكا والسعوديه وتركيا....
بالإضافه إلى رأي موحد أجمعت عليه دول الغرب فيما بينها حول موضوع الصراع القادم في المنطقه وأين سيكون موقعهم فيما سيحدث...أجمعوا على أن ماسيحدث هو صراع بين المسلمين ولن يكونو طرفا مباشرا فيه وأن على المسلمين خوض حروبهم ومشاكلهم بأنفسهم لأن ماسيحدث هو تصفية حسابات بين المسلمين ولادخل لهم به
7-مصر والأردن أمام مشكله كبيره ستسمعون بها قريبا فمصر لديها مشكلة سيناء والتي سيتم ضمها مع القطاع كدوله للفسطينين والأردن لديها مشكلة نهر اليرموك والتي سيتم ضمها مع الضفه كدوله ثانيه للفلسطينين على أساس حل الثلاث الدول وهو ماسيتم قريبا وبالمقابل سيتفرغ العالم لغزه وستكون مرحله في غاية الخطوره والتطرف والعنف هو السمه الابرز لها وإنطلاقا من إستشعار هذا الخطر القادم بدأت الفصائل الفلسطينيه بترتيب نفسها داخليها ثم التوجه نحو مصالحه فيما بينها استعدادا للخطر المتربص بالجميع
وأما الإسرائيليون فهناك تيارات يساريه تعارض تماما توجهات تيار اليمين المتطرف لأن هذه التوجهات ستكون كارثه كبرى على اليهود ولن ينعمو بالسلام إلا إذا توجهو نحو خيار حل الدولتين الذي يضمن للشعبين التعايش بسلام وقد قام نواب يساريون في البرلمان الاسرائيلي برفع العلم الفلسطيني إحتجاجا على إلغاء ترامب لحل الدولتين
وإسرائيل ترى أنه في حال تمكنت من احكام وتأمين محيطها الداخلي ستقوم بالتفرغ لدول الطوق العربيه وستتوسع خارج حدود الدوله الفلسطينيه المحتله
8-من خلال مؤتمر الآسيتانا وجنيف 4 يمكننا القول بأن الشعب السوري لن يرى النور قريبا وأن الفشل امر حتمي لعدة أسباب منها غياب القرار الدولي الذي تمتلكه أمريكا وأيضا حضور الجانب الروسي كطرف وليس كراعي وكذلك التباينات بين منصات المعارضه المتعدده من جانب وبينها وبين النظام من جانب آخر وهذا يؤكد إستمرارالحرب وإستحالة الحل والملاحظ من خلال جنيف وعدم وجود الجانب الامريكي فيه أن هناك صفقه تمت بين الروس والامريكان سلم فيها ترامب الرايه لبوتن لكي يستكمل التصفيه وهذا سينعكس سلبا على بقية الملفات في المنطقه ومنها اليمن وليبيا والعراق
9-الإرهاب هو المظله التي سيجمع ترامب العالم تحتها وقائمة الإرهاب طويله وسيضم إليها الكثيرون تباعا وستشمل داعش والقاعده وحزب الله والحشد الشعبي ثم جماعة الإخوان وأخيرا سيتم ربط الجميع بإيران وقد تم تكليف الإمارات ومصر بملف الاخوان وهناك خطه إعلاميه وغرف مشتركه لإدارة هذا الملف وتسويقه والترويج له عالميا....
10-ترامب عاد إلى الداخل الأمريكي لحشد الأمريكيين حوله ومن خلالهم سينطلق إلى تحشيد العالم ولكن الداخل الامريكي يمر بمرحله غير مسبوقه مطلقا مثل....
صراع الهويه من هوالامريكي الاصل
صراع عرقي وجغرافي وفوضى عنصريه
وكذلك يمر بحقبة برئيس غير مسبوق لايمكن فهم تصرفاته بسهوله
وكذلك يمر بمرحلة صراع بين توجهات الكونجرس الذي جاء منه وزير الدفاع الذي يرفض التقارب مع روسيا وبين توجهات ترامب الذي إختار وزير خارجيته والذي يميل إلى التقارب مع الروس
وأخيرا .... لايمكن بأي شكل من الأشكال أن تتواجه الدول الخمس دائمة العضويه في مجلس الامن عسكريا ولن تتواجه عسكريا إلا في حال واحده وهي مستحيله الحدوث وهذا ما سنذكره في الحلقه القادمه....
إنتظرونا..........
.png)







0 التعليقات: