إنها ضربة الحل وليس ضربة الحرب
الضربه التي وجهتها أمريكا لقاعة الشعيرات الجويه يمكننا تسميتها ضربة الحل وليست ضربة الحرب لقد دفعت الجميع إلى التوجه بجديه نحو الحل وكانت حجر التي ألقيت في بركة فحركت مياهها الراكده وعدلة مسارات الصراع من مساره العسكري إلى المسار السياسي وغيرت قواعد اللعبه الاقليميه والدوليه في المنطقه ةالانفراد بالقرار وغيرت قواعد الاشتباك على الارض وفرضت على الجميع خيار الحل وليس خيار الحرب والصدام كما يعتقد الجميع
بعد الضربه تغير كل شيء
أ-عادت روسيا إلى مربع العزله الدوليه التي فرضت عليها في 2014م عند احتلالها للقرم وخرجت منها في سبتمبر 2015م عند تدخلها في سوريا
وهاهي اليوم بين خيارين لاثالث لهما إما أن أن تختار أن تكون مع الكبار الدول السبع التي كانت ثانهم أو تختار أن تكون مع الصغار إيران وكوريا والاسد والخيار الاول معناه أنها ستكون موجوده وكبيره والثاني معناه أنها ستكون صغيره وستعزل دوليا في زنزانة ضيقه ستكلفها الكثير
بالامس نصب لها الغرب فخا وتم إستدراجها اليه في جلسة مجلس الامن وفعلا وقعت فيه عندما استخدمت الفيتو ضد القرار الذي لم يكن هدفه الاسد كما هو ظاهر بل كانت روسيا هي الهدف من الجلسه وجاء الفيتو الروسي كالهديه بالنسبة للغرب الذي بدأ تغيير قواعد العبه وسحب اليساط
بالاضافه إلى أن الضربه حملة 4 رسائل وحققت 5 أهداف وفرضت الحل وغيرت قواعد اللعبه التي بدأت منذ سبتمبر 2015م ولايوجد شيء إسمه تصعيد وتصعيد مضاد ثم صدام بل هناك شيء إسمه رضوخ وصفقات وانتهاء أدوار. .بدليل زيارة وزير الخارجيه الامريكي لموسكو ولقاء بوتن شخصيا به ثم زيارة وزير خارجية الاسد ووزير خارجية ايران اليوم لموسكو وهذا دليل على ان الحرب والمواجهه مستبعده تماما لان الذي زار موسكو هم وزراء الخارجيه وليسو وزراء الدفاع ووزراء الخارجيه يدلون على الحل السياسي والدبلوماسي والتفاوض بعكس لوكانت الزياره لوزراء الدفاع وهناك اجتماع ثلاثي ايراني روسي تركي سيعقد بطهران منتصف الشهر القادم وقد يكون الحاسم والاخير بين اللاعبين القداما ويعد آخر عهد للحلف الثلاثي وبداية عهد لتشكل تحالف آخر ولاعبين جدد ومشهد مختلف
أما الصدام بين كوريا وامريكا فلن يحدث لان الصين دخلت في الخط وقدمت النصيحه لكوريا التي ستقدم تنازلات مقابل شروط طرحتها وقد طلبت من الصين ان تكون ضامنة لهذه الصفقه ووافقت الصين واخيرا لن يقوم الكوري في ذكرى عيد ميلاده الموافق يوم السبت بأي تجارب عسكريه كما عود العالم في كل عام لان الامر تغير والواقع فرض على الجميع وهكذا فتت ترامب التحالف الشرقي الذي كان قد تشكل بالفعل وقد غادرت منه الصين اولا وخذلت روسيا يوم امس في مجلس الامن بعدم استخدام الفيتو وضمت صوتها الى صوت الغرب منذ عشية الضربة الامريكيه للشعيرات وبعدها ستغادر كوريا وسينفرط العقد وتعود الامور الى ماقبل 2015م
لاحقا سوف أتناول هذا الموضوع بكافة تفاصيله وأبعاده وتشعباته بصورة ادق واوضح واشمل حتى يفهم الجميع......
وأخيرا.....
لقد فرض التوماهوك خيار الحل وليس خيار الحرب
وأشهر خيار العزله وبدأ بسحب البساط وغير قواعد اللعبه .
.png)







0 التعليقات: