المشهد بين الجزر والمد (١)
الأحداث المتسارعه والمتغيرات المتباينه أوجدت مشهدا يصفه الكثيرون بالمشهد المقعد الذي يصعب فهمه وإستيعابه والتنبؤ ببقية فصوله وماسينتج عنه
والحقيقه التي يجب أن يعلمها الجميع أن المشهد اليمني واضح جدا وخالي من التعقيدات المضلله التي تأتي من وسائل الإعلام والتصريحات ومواقع التواصل لهدف التتويه والتضليل وحجب الحقائق عن المجتمع
وقبل أن أبدأ الخوض في توضيح بعض الحقائق سوف أوضح لكم حقيقه ترتكز عليها كل جوانب المشهد الذي صعب على الكثير فهمه
وهي أن الجميع وبدون إستثناء أي طرف أو شخص موافقون على ماحملها وزير الخارجيه الأمريكي إلى الرياض وهذه هي الخلاصه التي يجب أن يعلمها الجميع مهما كانت التصريحات والردود والشروط التي تأتي من الأطراف فلاتصدقوها لأنها عباره عن تخدير إعلامي للأتباع والموالين ظاهرها فيها الصمود والوطنيه والثبات وباطنها فيه الإنبطاح والتسليم والإستسلام والرضوخ
ولو منحنا الواقع الذي نعيشه شيئا من التركيز والتأمل سنجدن أن....
1-مبادرة كيري مطاطيه قابله للتمدد والإنكماش في جزئياتها البسيطه وليس في أساسها وركائزها الأربع ولايوجد فيها أي إلزامات لتكون ملزمة للجميع حرفيا فهي حددت الإطار العام لشكل المرحله القادمه تاركة صياغة التفاصيل لشركاء الملف الإقليميين والدوليين حتى تراعي مصالح اللاعبين الرئيسين فيها بإستثناء الأطراف اليمنيه التي ستستبعد من الحذف أو الإضافه والتعديل كون من يحق له ذلك هم وكلاؤهم الإقليميين والدوليين الذي يخوضون بالنيابة عنهم الحرب العسكريه داخل اليمن مقابل خوضهم بالنيابة عنهم الحرب السياسيه خاج اليمن وهذا مايسمى بلعبة تبادل الأدوار للحفاظ على مصالح الكل
2-زيارة وفد الحوثي إلى العراق ليست كما يراها البعض بحثا تأييد عراقي رسمي للمجلس السياسي او إقامة تحالفات مع ااشيعة بالعراق لتقوية جبهتهم الداخليه من خلال إستقدام جيوش ومقاتلين يقاتلون معهم في تعز ونهم ومأرب والجوف وغيرها وهذا الفهم للزيارة يعتبر قاصر ومحدود ومجافي للحقيقه
إن الزيارة التي قام بها وفد الحوثيين إلى العراق جائت بعد المبادره التي طرحها كيري في الرياض وفي العراق سيلتقي وفد الحوثي بطرف أمريكي وإيراني لمناقشة جزئيات المبادره والالتزامات ونصيب الوكلاء من الحصص في مرحلة مابعد الحرب
مع العلم بأن هذا اللقاء غير معلن وبعيد عن وسائل الإعلام ولذلك لم يتم إعلان سبب الزيارة نتيجة السريه التي يريدها الطرفان الآخرين
وقد يسأل البعض لماذا لم يلتقوا بهم في عمان وتم إختيار العراق..؟؟
والجواب أولا هناك هروب من مطالب عمانيه وإلتزامات تجاهها مقابل مواقفها
وثانيا العراق يعتبر المكان الوحيد الأكثر آمان للأمريكان والإيرانيين ولايمكن ان يحضر الإيرانيون لعقد لقاء في أي دوله عربيه أخرى تحت أي مسمى والعراق هو الدوله الوحيده الآمنه لتحركاتهم ولقائتهم بأتباعهم
وهناك أخبار تتحدث عن توجههم إلى محطتهم التاليه لبنان ثم إيران وسيكون سبب توجههم للبنان للقاء حسن نصر ومناقشة الحصص وحسابات الحصص من الأرباح والمكاسب التي بنيت على إلتزامات منذ البدايه وهذا ماسبحدث في إيران في حال تمت الزيارة
وكونوا على ثقه تامه وكامله بأن الكل موافقين ولاتصدقوا الهرقطات الإعلاميه والتصريحات المظلله
وأما مسألة الطرف الثالث وأسباب تصريحات صالح وعرضه منح روسيا قواعد عسكريه والشرط الذي وضعه الحوثيين مقابل القبول والزيارة المرتقبه لوفد ثالح إلى موسكو وسبب زيارة الوفدين لأحمد على في الامارات وشكل المرحله القادمه فهذا سنتناوله في منشورات لاحقه
للموضوع بقيه.......
.png)







0 التعليقات: